أجرت الشرطة البريطانية، اليوم السبت، عملية تفتيش لمنزل دوق يورك السابق، أندرو مونتباتن وندسور، في إطار التحقيقات المتعلقة بسوء سلوكه أثناء توليه مناصب عامة، وذلك بعد توقيفه واحتجازه لمدة 11 ساعة يوم الجمعة على خلفية صداقته مع المدان بالتحرش الجنسي الراحل جيفري إبستين.
وكان أندرو (66 عاماً) قد أوقف صباح الجمعة في منزله بمزرعة وود الواقعة ضمن ممتلكات الملك تشارلز في ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، حيث كان يحتفل بعيد ميلاده . وبعد استجوابه طوال اليوم، أفرج عنه في المساء “قيد التحقيق”، وهو ما يعني أنه لم توجه إليه تهم بعد، لكن التحقيقات لا تزال مستمرة .
وتشمل التحقيقات أيضاً تفتيش منزله السابق “رويال لودج” في وندسور، حيث ظهرت عناصر الشرطة عند بوابات المبنى الفخم الذي أخلاه مؤخراً . وتتعلق التهم المحتملة بإفشاء وثائق حكومية سرية لإبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2001 و2011 .
وكشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية الصادرة في 30 يناير الماضي عن رسائل بريد إلكتروني تظهر أن أندرو أرسل تقارير رسمية عن زياراته التجارية إلى جنوب آسيا إلى إبستين عام 2010 . وفي رسالة أخرى مؤرخة في 7 أكتوبر 2010، أرسل أندرو جدول زيارته إلى سنغافورة وفيتنام وشنتشن وهونغ كونغ إلى إبستين.
ورغم تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، لا يزال أندرو يحتفظ بالمركز الثامن في ترتيب ولاية العرش . وقد أكدت الحكومة البريطانية، على لسان وزير الخزانة جيمس موراي، أنها ستدرس إمكانية عزله من خط الخلافة عبر تشريع برلماني بعد انتهاء التحقيقات، قائلاً: “تدرس الحكومة أي خطوات أخرى قد تكون مطلوبة، ولا نستبعد أي شيء” .
من جانبه، أصدر الملك تشارلز الثالث بياناً أكد فيه دعمه لـ”عملية كاملة وعادلة ومناسبة” في التحقيق مع شقيقه، مضيفاً: “اسمحوا لي أن أوضح: القانون يجب أن يأخذ مجراه” . وأكد متحدث باسم القصر أن العائلة المالكة لم تُبلَّغ مسبقاً بعملية الاعتقال .
وتأتي هذه الخطوات في ظل متابعة دقيقة من الحكومة البريطانية لشؤون العائلة المالكة، وسط تكهنات حول مدى تأثير التحقيقات على مستقبل أندرو في خط الخلافة، خاصة مع وصف المراقبين لهذا التطور بأنه “لحظة زلزالية” للعائلة المالكة الحديثة.

التعليقات مغلقة.