تُشير المؤشرات الأخيرة إلى أن المغربي إلياس بنصغير يمر بفترة صعبة في مسيرته مع باير ليفركوزن الألماني، حيث وجد نفسه خارج الحسابات التقنية للفريق في الأسابيع القليلة الماضية، في تطور يثير القلق قبل أسابيع فقط من انطلاق كأس أمم إفريقيا.
تشير الإحصائيات إلى أن بنصغير، الذي انتقل إلى ليفركوزن الصيف الماضي، لم يشارك سوى في 11 لقاءً عبر جميع المسابقات هذا الموسم، بمجموع دقائق لا يتجاوز 324 دقيقة فقط. والأخطر من ذلك أن اللاعب جلس على دكة البدلاء بالكامل في آخر مباراتين للفريق في البوندسليغا ودوري الأبطال، مما يؤكد تراجع موقعه التنافسي داخل الفريق.
وفي تحليلهم للأزمة، أشار الإعلام الألماني إلى بطء اندماج بنصغير داخل المجموعة، بينما كشف المدير الرياضي لليفربكوزن سيمون رولفس عن جانب آخر من المشكلة، قائلاً: “إحدى الإشكالات التي يواجهها بنصغير تتعلق بالسرعة، فهو يعتمد بشكل أكبر على العلاقات والانسجام الجماعي، وهذا يحتاج وقتاً أطول في فريق يعتمد على الإيقاع العالي مثل ليفركوزن”.
يأتي هذا التراجع في مشاركات بنصغير في توقيت حرج للغاية، حيث تفصلنا أسابيع قليلة فقط عن انطلاق كأس أمم إفريقيا، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول جاهزيته للمنافسة على أعلى مستوى مع المنتخب المغربي. فمن الصعب لأي لاعب أن يدخل منافسة بحجم البطولة الإفريقية وهو يفتقر إلى اللياقة البدنية والحصيلة التنافسية التي توفرها المشاركة المستمرة.
ورغم هذه الصورة القاتمة، تبقى القيمة الفنية لبنصغير غير قابلة للجدل، كما يتجلى ذلك من خلال ترشيحه مؤخراً ضمن قائمة أفضل لاعب شاب في العالم لعام 2025 لجائزة “غلوب سوكر”، إلى جانب نجوم صاعدين مثل أردا غولر وديزيري دووي وجواو نيفيز.
الآن يقف بنصغير على مفترق طرق حاسم، حيث عليه أن يثبت أنه قادر على تخطي هذه المرحلة الصعبة، وإثبات وجوده في الفريق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، أو يواجه خطر الدخول في دوامة التهميش التي قد تنعكس سلباً على مسيرته الدولية مع المنتخب المغربي في أمم إفريقيا.

التعليقات مغلقة.