بوجدور: أيادي القانون تمتد إلى الحاجز الشمالي.. والدقيق المدعم في قبضة الضمير
جريدة أصوات
تحركت عناصر الشرطة القضائية بمدينة بوجدور، في ساعة متأخرة من الليل، نحو الحاجز الشمالي، حيث كانت المركبة الرباعية الدفع تقف محملة بكميات من الدقيق المدعم، والزيوت، والحليب، وبعض المواد الأساسية الأخرى، في محاولة واضحة لتهريبها خارج المسارات القانونية.
وقد أسفرت العملية النوعية عن حجز الكميات المضبوطة، وفتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي أعطت تعليماتها الفورية لفرقة الشرطة القضائية من أجل الكشف عن ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية.

وتأتي هذه العملية الحازمة في وقت تعيش فيه ساكنة مخيمات الوحدة أزمة اجتماعية خانقة، خصوصاً مع اقتراب الشهر الفضيل، بعد أن كانت هذه المواد تشكل مصدر رزق أساسي للسكان الذين يعتمدون على بيعها بشكل قانوني لتأمين مستلزماتهم الغذائية والشرائية من ملابس وخضر وفواكه ولحوم.
وتعكس سرعة تدخل النيابة العامة ورزانة قرارها صورة مشرقة لليقظة القانونية التي تميز تدخلاتها، حيث لم تتأخر لحظة في إعطاء الضوء الأخضر لفرقة الشرطة القضائية، التي أظهرت بدورها كفاءة مهنية عالية في رصد الخيوط الدقيقة لهذه القضية، وتمكنت من وضع اليد على الكميات المحجوزة بدقة متناهية.
وتطرح هذه العملية أكثر من علامة استفهام حول دور بعض النقابات التابعة للمخابز المغربية، التي تحاول، حسب مصادر محلية، الركوب على قضية دقيق مخيمات الوحدة واستغلاله لصالح مخابزها، مما زاد من حدة الأزمة الاجتماعية الخانقة التي تعيشها الساكنة.
وتبقى أيادي العدالة ممدودة في بوجدور، لا لتعاقب فقط، بل لتحمي كرامة المواطن وتصون مقدراته، في مشهد يجعل من هذه المدينة نموذجاً للتدخل المسؤول واليقظة القانونية التي تستحق الوقوف عندها طويلاً.

التعليقات مغلقة.