كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مساء اليوم السبت، عن تفاصيل دبلوماسية دقيقة تتعلق بصدور قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 الداعم لـمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي لقضية الصحراء.
موقف روسيا الحاسم وتدخل الملك المباشر
أوضح بوريطة، في حديث خاص على القناة الثانية المغربية، أن موقف روسيا داخل مجلس الأمن “كان بمثابة مفتاح القرار”، لأن أي تصويت مخالف من جانبها كان كفيلاً بإسقاط النص بأكمله. أرجع بوريطة امتناع روسيا عن التصويت (بدل الاعتراض) إلى:
- الاشتغال الدبلوماسي الذي قام به المغرب مع الجانب الروسي.
- المواقف المتزنة للمملكة في قضايا دولية، ومن ضمنها الموقف من الحرب في أوكرانيا.
- الدور المتبصر لجلالة الملك محمد السادس، معتبراً أن الامتناع الروسي هو “إشارة تقدير واحترام موجهة للملك محمد السادس”.
وأشار بوريطة إلى أن التوافق كان صعباً بسبب تشكيلة مجلس الأمن الحالية، التي وصفها بـ”الأصعب”، خاصة مع وجود الجزائر كطرف في النزاع. بدأ المغرب التصويت بدعم ست دول فقط، فيما كان العدد المطلوب تسع أصوات. وهنا تدخل الملك محمد السادس شخصياً، وتابع بشكل يومي تقريباً مع قادة الدول، مما أتاح للمغرب بلوغ العدد المطلوب وحسم التصويت بـ 11 صوتاً مؤيداً وامتناع 3 دول.
أسباب امتناع باكستان والصين
أثار امتناع كل من باكستان والصين، إلى جانب روسيا، جدلاً، لكن الوزير أوضح أن موقف باكستان راجع لأسباب مرتبطة بـنزاع كشمير، وهي أراض متنازع عليها. أفاد بوريطة أن باكستان امتنعت لأنها تدعم تنظيم استفتاء لتقرير مصير كشمير، وهي قضية تتشابه في بعض تفاصيلها مع قضية الصحراء.
ختم بوريطة بالقول إن هذا الإنجاز التاريخي يمثل نتيجة جهد دبلوماسي مكثف ومستمر، ويؤكد قدرة المغرب على تحقيق تقدم ملموس في ملف الصحراء المغربية، بفضل حكمة الملك وتدخله المباشر.

التعليقات مغلقة.