أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوريطة يستقبل وفدا من الكونغرس الأمريكي

جريدة أصوات

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالعاصمة الرباط، وفداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي يقوده النائب الجمهوري Trent Kelly، في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

وخلال المباحثات التي جمعت الجانبين، جدد رئيس الوفد الأمريكي تأكيد دعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في انسجام مع الموقف الأمريكي الذي تم التعبير عنه منذ اعتراف الولايات المتحدة، سنة 2020، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

ويعكس هذا الدعم المتواصل من شخصيات نافذة داخل الكونغرس الأمريكي تنامي التوافق داخل المؤسسات السياسية الأمريكية بشأن وجاهة الطرح المغربي، باعتباره أساساً جدياً لإنهاء نزاع طال أمده وأثر على الاستقرار والتنمية بمنطقة شمال إفريقيا والساحل.

كما أشار الوفد الأمريكي إلى أهمية القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي كرس مجدداً المقاربة القائمة على الواقعية والتوافق، مع الإشادة بالجهود “الجدية وذات المصداقية” التي يبذلها المغرب في إطار مبادرة الحكم الذاتي. ويعتبر هذا القرار امتداداً لسلسلة من القرارات الأممية التي عززت تدريجياً الحل السياسي الواقعي القائم على التفاوض تحت السيادة المغربية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق يتسم بتزايد الدعم الدولي لمغربية الصحراء، بعدما عبرت عدة دول وقوى دولية، من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية والعربية، عن دعمها الصريح أو الضمني لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

ويرى متابعون أن الدعم الأمريكي للمغرب لا يرتبط فقط بالجانب السياسي، بل يتجاوز ذلك إلى اعتبارات استراتيجية وأمنية، في ظل الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب كشريك أساسي لواشنطن في ملفات مكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي والاستقرار في إفريقيا، فضلاً عن التعاون العسكري والاقتصادي المتنامي بين البلدين.

ويعكس استقبال الرباط لوفود أمريكية رفيعة المستوى متانة العلاقات المغربية الأمريكية، التي تعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، حيث كان المغرب أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، قبل أن تتطور هذه العلاقات إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل الأمن والدفاع والاستثمار والطاقة والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، يبدو أن ملف الصحراء المغربية يواصل تحقيق زخم دبلوماسي متزايد لصالح الرباط، مع تنامي القناعة داخل عدد من العواصم الغربية بأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الأكثر قابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة لهذا النزاع الإقليمي.

التعليقات مغلقة.