أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بين التضليل الوقح ودموية الاستبداد: نظام ولاية الفقيه والمناورة بالخداع للبقاء

وازدواجية الخطاب. واليوم، ومع دخول الانتفاضة الشعبية العارمة أسبوعها الثالث، يجد النظام نفسه في مواجهة;مأزق
وجودي; غير مسبوق، مما دفعه إلى استنفار ترسانته من الأكاذيب لتضليل المجتمع الدولي وتبرير آلة القمع التي تحصد
أرواح المتظاهرين في كافة المحافظات الإيرانية الـ31.
ثنائية القمع في الداخل واللين في الخارج
ثمة تناقض صارخ ومقزز في سلوك النظام الإيراني؛ ففي الوقت الذي يشهر فيه سيف المحاربة& (عقوبة الإعدام سيئة
الصيت) في وجه الشباب المنتفض في الشوارع، مطالباً بحقوقه الأساسية في الحرية والكرامة، نراه يبدي مرونة وليونة
مثيرة للريبة على الصعيد الدولي. هذا النظام الذي يصف المتظاهرين العزل بـذt;الأعداء والمرتبطين بالخارج;، لا يجد
غضاضة في الإقرار علناً عبر المتحدث باسم خارجيته، إسماعيل بقائي، بأن ;خطوط الاتصال مع المبعوث الأمريكي لا
تزال مفتوحة& كما يؤكد وزير خارجيته عباس عراقجي استعداد نظامه للحوار.
إن هذا التناقض ليس مجرد كتيك عابر، بل هو جوهر الاستراتيجية التي يتبعها النظام لضمان بقائه. فالحقيقة التي طالما
أكدت عليها المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة، هي أن هذا النظام
يضع الحفاظ على السلطة فوق كل اعتبار، حتى لو استلزم ذلك التحالف مع ;الشيطان; ذاته، في سبيل درء خطر
السقوط الوشيك.
رسائل التضليل: عندما يرتدي الجلاد ثوب الضحية
في واحدة من أكثر فصول الخداع وقاحة، تأتي رسالة عباس عراقجي الأخيرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو
غوتيريش، لتشكل ذروة التزييف. فبينما يئن الشعب الإيراني تحت وطأة عقوبات القرون الوسطى كبتر الأصابع وسمل
العيون والإعدامات العلنية، يشتكي وزير خارجية النظام مما أسماه أعمال عنف وإرهابتمارسها الانتفاضة!

التعليقات مغلقة.