أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تأسيس الجمعية المغربية للأطباء الفنانين،

المصطفى الوداي /مراكش

احتضنت مدينة الرباط يوم الأحد 17ماي الجاري أشغال الجمع العام التأسيسي، للجمعية المغربية للأطباء الفنانين، في مبادرة تروم إلى خلق فضاء يجمع بين الرسالة الإنسانية للمجال الطبي والإبداع الفني، داخل إطار جمعوي يسعى إلى خدمة الثقافة والعمل الإجتماعي والإنساني،

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من الأطباء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والإجتماعي،، حيث تم التأكيد على أن الفن لم يكن يوما بعيدا عن الطب، بل شكل عبر مختلف الحضارات وسيلة للتعبير والتخفيف عن المعاناة النفسية، وتعزيز التوازن الإنساني، كما شكل الجمع مناسبة لتبادل التصورات والأفكار حول آفاق اشتغال الجمعية وبرامجها المستقبلية،

ويأتي تأسيس هذه الجمعية في سياق متزايد يؤكد أهمية البعد النفسي والثقافي، داخل المنظومة الصحية، خاصة وأن العديد من التجارب التاريخية والحديثة اثبتت الدور الإيجابي للفنون في مواكبة العلاج، وتحسين الحالة النفسية للمرضى،

وفي هذا الإطار، يستحضرعدد من المهتمين بالتاريخ الطبي المغربي، تجربة ” مرستان مراكش” الذي شيده يعقوب المنصور الموحدي، باعتباره واحد من أبرز المؤسسات العلاجية في العصر الموحدي، ولم يكن هذا المرستان يقتصر على التداوي بالأدوية والعقاقير فقط، بل تشير مصادر تاريخية الى تخصيص جناح للعلاج بالموسيقى، حيث كانت الأنغام والإيقاعات تستعمل للتخفيف من معاناة المرضى النفسية والعصبية، في تجسيد مبكر للعلاقة بين الفن والطب، ولما يعرف اليوم بالعلاج بالموسيقى المعتمد في عدد من المؤسسات الصحية الحديثة،

كما كانت الأجواء داخل المرستان، بما تضمه من حدائق ونوافير وفضاءات مريحة، جزء من رؤية علاجية متكاملة، تراعي الجانب النفسي والروحي للمريض، وهو ما يعكس المستوى الحضاري والإنساني الذي بلغته المؤسسات الطبية المغربية أنذاك،

وتهدف الجمعية المغربية للأطباء الفنانين إلى تشجيع الطاقات الإبداعية لدى الأطباء، واحتضان المواهب الفنية في مجالات متعددة، إلى جانب تنظيم أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية، والمساهمة في مبادرات ذات بعد إنساني وتنموي،

ويراهن مؤسسو الجمعية على جعل هذا الإطار منصة للتواصل والتفاعل بين مختلف الفاعلين، بما يعزز حضور الثقافة والفن داخل المبادرات المجتمعية،

و يكرس القناعة بأن الطب لايقتصر فقط على علاج الجسد، بل يمتد أيضا إلى مداوة الروح عبر الإبداع والجمال والفن.

التعليقات مغلقة.