تعاني ساكنة دوار بيزي بجماعة مغراوة في إقليم تازة من ظروف صعبة، تجعل حياة أبنائها اليومية محفوفة بالمخاطر، لا سيما خلال رحلتهم إلى المدرسة الابتدائية. فالأطفال يقطعون يوميًا أكثر من 7 كيلومترات ذهابًا وإيابًا سيرًا على الأقدام إلى مدرسة الوجيق، في مسالك جبلية وعرة وسط غابات كثيفة تؤوي وحوشًا برية وكلابًا ضالة.
هذه المسافة الطويلة والطرق غير المعبدة تشكل خطرا دائما على سلامة الأطفال، وتجعل الأهالي يعيشون حالة من القلق والخوف على فلذات أكبادهم. بعض التلاميذ يعتمدون على الدواب في التنقل، لكن ذلك لا يخفف من المخاطر الجمة التي تواجههم على الطريق.
الأثر النفسي والجسدي لهذه الرحلة اليومية لا يقتصر على المخاطر المباشرة، بل يمتد إلى العملية التعليمية نفسها، حيث يؤثر التعب والخوف على قدرة الأطفال على التركيز والتحصيل العلمي. نتيجة لذلك، بدأت بعض الأسر في سحب أبنائها من المدرسة في سن مبكرة، ما يسهم في ارتفاع معدلات الهدر المدرسي في المنطقة.
المطالب المحلية ترتكز على إيجاد حلول عاجلة من قبل وزارة التربية الوطنية، منها إنشاء فرعية مدرسية داخل الدوار لتخفيف المسافة على الأطفال، أو توفير وسائل نقل مدرسية مؤقتة، لضمان وصولهم إلى المدرسة بأمان وتشجيعهم على الاستمرار في الدراسة دون خوف أو إرهاق.

التعليقات مغلقة.