أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة: دوار الكاف بجماعة اولاد ازباير يعيش خارج الزمن

إدريس المؤدب

تعيش ساكنة دوار الكاف بجماعة اولاد ازباير بإقليم تازة في ظل التهميش والإقصاء، فرغم قرب الدوار من مقر الجماعة التي تُعد من أقدم جماعات الإقليم، لم يستفد من أي برنامج تنموي يفك عزلته منذ عقود، ليظل حبيساً وسط منطقة معروفة بصعوبة تضاريسها وصعوبة العيش.

والمعاناة الأبرز تتمثل في الطريق الترابية غير السالكة التي تربطه بالعالم الخارجي، والتي لم تستفد كغيرها من برنامج التكسية. وقد أدى ذلك إلى امتناع أصحاب النقل العمومي والخطافة والنقل المدرسي عن استعمالها، حفاظاً على مركباتهم من الأعطاب، ما جعل سكان التجمعات المتفرقة يعتمدون على الدواب في تنقلاتهم اليومية، خصوصاً في الفصول الماطرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تغيب الأطفال المتمدرسين.

كما لا تقتصر معاناتهم على الطريق فقط، بل وصل الأمر إلى عدم الاستفادة من الإنارة العمومية بشكل كلي، مما يحول الدوار ليلاً إلى منطقة منعزلة موحشة. وفي هذا الصدد، صرح شاب معطل من الدوار للجريدة بنبرة يطبعها الأسى عن الأوضاع المقلقة، مشيراً إلى أن دوار الكاف يُعد “خزاناً انتخابياً” يؤدي واجباته الوطنية، لكنه في المقابل يجني كل أشكال التهميش والإقصاء.

وانتقد الشاب بشدة المجالس المنتخبة السابقة والحالي وعمالة الإقليم، مؤكداً أن ما يسمعونه من المرشحين مجرد أحلام تنجلي بتربعهم على كراسي المسؤولية. كما أشار إلى غياب الطرقات والإنارة والمستوصف الصحي المجهز وقرب الفرعيات المدرسية، واصفاً هذا الإقصاء بـ”المقصود”، وهو ما يعود إلى التعصب القبلي والتهافت على أصحاب الشكارة الذين لا تهمهم سوى مصلحتهم الشخصية.

التعليقات مغلقة.