أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة :صاحب فقاسة مطماطة ينفي وجود تلوث ويؤكد احترام المعايير

إدريس المؤدب

أكد صاحب مشروع معمل تفقيس البيض بجماعة مطماطة، التابعة لإقليم تازة، أن جميع الاتهامات الموجهة إلى المشروع بشأن تلويث الفرشة المائية وانبعاث الروائح الكريهة “لا تستند إلى معطيات واقعية”، مشدداً على أن المشروع يشتغل وفق المعايير البيئية والقانونية المعمول بها، ويظل منفتحاً على مختلف الجهات الرقابية للتحقق من ذلك.

وجاءت تصريحات المستثمر عقب المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة عدد من دواوير جماعة مطماطة في اتجاه مقر عمالة إقليم تازة، للمطالبة بإيقاف نشاط معمل تفقيس البيض، بدعوى تأثيره على البيئة وإزعاج الساكنة. كما امتدت الاحتجاجات، بحسب المتحدث، إلى مشروع آخر مرخص له قانونياً، معتبراً أن بعض المشاركين في هذه التحركات “لا ينحدرون من المنطقة”.

وأوضح صاحب المشروع أن المعمل خضع لتجهيزات تقنية حديثة تهدف إلى الحد من أي آثار بيئية محتملة، من بينها أنظمة للتجفيف الحراري تعمل على امتصاص المياه العادمة والمخلفات لمنع تسربها إلى الفرشة المائية، إلى جانب تجهيزات متطورة لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى أسمدة يتم نقلها إلى ضيعات فلاحية تبعد أكثر من 45 كيلومتراً عن موقع المشروع، بما يساهم في القضاء على الروائح الكريهة.

وأشار إلى أن المشروع يشغل بشكل رسمي أكثر من 40 عاملاً وتقنياً وإدارياً، معتبراً أنه يشكل قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، من خلال توفير فرص شغل قارة، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتقليص الاعتماد على استيراد منتجات القطاع.

وأضاف أن نشاط المعمل أسهم كذلك في تنشيط عدد من القطاعات المرتبطة به، من بينها النقل والتغليف وخدمات الصيانة والبيطرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية بجماعة مطماطة، التي تعاني، حسب تعبيره، من ضعف الاستثمارات.

وفي هذا السياق، دعا المستثمر إلى اعتماد الحوار والاحتكام إلى تقارير اللجان التقنية المختصة، بدل الانسياق وراء ما وصفه بـ”المغالطات والإشاعات والخلافات السياسية”، مؤكداً استعداده لفتح أبواب المعمل أمام جميع الجهات المختصة والفاعلين للاطلاع على ظروف الاشتغال ومدى احترام المشروع للضوابط البيئية.

كما أبرز أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) يواكب نشاط المعمل من خلال عمليات مراقبة دورية، مؤكداً التزام المشروع الكامل بالمعايير البيئية والقانونية الجاري بها العمل.

وختم صاحب المشروع بالتأكيد على أن مشاريع تفقيس البيض منتشرة في عدد من مناطق المملكة، وتُعتبر رافعة للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل، معتبراً أن مثل هذه الاستثمارات تستحق الدعم والتشجيع لما لها من دور في تعزيز التنمية الاقتصادية، بدلاً من عرقلتها بما لا يخدم مصلحة المنطقة.

التعليقات مغلقة.