شهد مركز التربية والتكوين بمدينة تالسينت، التابعة لإقليم فكيك، تنظيم احتفالية متميزة بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، في أجواء جسدت قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وعكست الجهود المبذولة لإدماج الفئات الهشة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وافتتحت فعاليات هذا الحدث بعرض متنوع للمنتوجات الحرفية وإبداعات المستفيدين من خدمات المركز، حيث قدموا أعمالاً فنية وصناعية أبرزت مستوى التكوين والتأطير الذي يتلقونه. ويأتي ذلك تحت إشراف السيدة لكبيرة فاضيلي، مديرة المركز، التي تعمل على تعزيز دور المؤسسة في صقل مهارات المستفيدين وتمكينهم من فرص الإدماج المهني.
كما تميز الحفل بحضور عدد من الفاعلين المحليين وشركاء التنمية، من بينهم رئيس الجماعة الترابية لتالسينت، وأطر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، إلى جانب ممثلي جمعيات مدنية من قبيل “أريج” و“فضاء الطفولة”، فضلاً عن أطر النادي النسوي التابع لدار الشباب والرياضة. وقد أضفى هذا الحضور طابعاً تشاركياً على التظاهرة، وعكس روح التعاون بين مختلف المتدخلين.
وتخللت فقرات الاحتفال نقاشات هادفة تمحورت حول سبل تعزيز العمل المشترك لدعم النساء والشباب، خاصة في مجالات التمكين الاقتصادي والاجتماعي. وأجمع المشاركون على أن تنسيق الجهود بين القطاعين العام والجمعوي يشكل رافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
واختُتمت هذه المناسبة بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل داخل مؤسسة التعاون الوطني باعتبارها ركيزة من ركائز الدولة الاجتماعية، مع التنويه بالمجهودات المبذولة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة. كما شكلت الذكرى فرصة لتجديد الالتزام بتوسيع برامج التكوين المهني والحرفي، بما يضمن تعزيز كرامة المواطن وتحقيق إدماجه الفعلي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

القادم بوست
التعليقات مغلقة.