نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتالسينت، بتنسيق وشراكة مع مختبر تداخل المعارف والإبداع والتاريخ والأدب واللغة ومجموعة من الفاعلين المحليين، ندوة علمية رصينة تحت عنوان “حول الكفاح الوطني المغربي من أجل الاستقلال: تحولات الفعل المقاوماتي وإشكالات الذاكرة والتأويل”، حيث شكل اللقاء مناسبة جوهرية لتسليط الضوء على محطات فارقة من تاريخ المنطقة المجيد، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي بإقليم فكيك.
وعلاوة على ذلك، فقد شهدت أشغال هذه الندوة مداخلات علمية رصينة استعرضت مسار المقاومة المغربية وتطورها من مرحلة الكفاح المسلح وصولاً إلى النضال السياسي المنظم، كما أفاض المتدخلون في إبراز الدور المحوري للمرأة المغربية التي وقفت صامدة إلى جانب الرجل في خندق المقاومة ضد المستعمر، مما يجسد تلاحم كافة فئات المجتمع في معركة التحرير، في حين انصبت النقاشات على ضرورة إعادة قراءة الذاكرة الوطنية وفق مناهج تأويلية حديثة تحفظ للأجيال القادمة ملاحم أجدادهم.
وفي غمرة هذه الأجواء الوطنية، اختتمت الفعاليات بمراسيم رمزية تمثلت في تنصيب لوحة رخامية تذكارية بمقر الجماعة تخليداً لمعركة تالسينت المجيدة سنة 1925، لتبقى شاهداً حياً على الدماء الزكية التي سطر بها أبطال المقاومة المحلية ملاحم البطولة في سبيل الدفاع عن الوطن، ومن ثم اختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار هذه المبادرات التي تربط الماضي بالحاضر وتصون الهوية الوطنية.

التعليقات مغلقة.