شهد مقر مؤسسة الفضاء الأورومتوسطي لحوار الثقافات بمدينة شتوتكارت الألمانية، مساء أمس، إعادة انتخاب الدكتور المغربي مصطفى تيليوا عضواً في المجلس الاستشاري ممثلاً للمملكة المغربية، وذلك خلال فعاليات الجمع العام العادي للمؤسسة الأورو-متوسطية التي تُعنى بتعزيز التعاون في مجالات العلوم، الأبحاث العلمية، والتبادل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، حيث تميز هذا الحدث بحضور وازن شمل السفير الألماني بالمغرب “أول ديتر كليم”، إلى جانب ثلة من الباحثين، الأساتذة الجامعيين، والفاعلين الدوليين والمحليين.
ويندرج تأسيس هذه المؤسسة العليا في سياق رغبة مشتركة وثلاثية الأبعاد بين المغرب، تونس، وألمانيا، إذ أشرف على إعداد لبناتها الأولى مركز طارق بن زياد للدراسات والأبحاث بتعاون مع مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية وبقيادة الباحث الألماني “بيرند توم”، بغرض إرساء قواعد فضاء رسمي يحتضن نشاطات المهتمين، وتبادل الخبرات والمعارف حول القضايا الراهنة التي تنتهي بتعزيز الحوار بين شعوب الضفتين والارتقاء بالسياسات الثقافية المشتركة.
وفي هذا الصدد، شدد الباحث الألماني “بيرند توم” في محاضرته الافتتاحية على أن المؤسسة تعتبر إحدى هيئات المجتمع المدني ذات الأطراف الدولية المتعددة التي تجمع دولاً أوروبية، إفريقية، وآسيوية لتقوية تحالف الثقافات، مستحضراً العمق التاريخي والتعايش الإمبراطوري الروماني السابق، معتبراً أن مناقشة الشأن الثقافي اليوم تكتسي أهمية بالغة في ظل الحقبة الراهنة التي تطغى عليها الصراعات والأزمات المجانية، ومؤكداً في الوقت ذاته على حاجة الضفة الشمالية للمتوسط بدورها إلى تنمية ثقافية حقيقية.
وتتطلع المؤسسة بناءً على هذه الرؤية إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تعزيز التفاعل بين مكونات الفضاء المتوسطي، تقريب وجهات النظر السياسية وتكييفها مع الواقع والمتطلبات القريبة والبعيدة المدى للمنطقة، علاوة على إشراك الأكاديميين، الصحافيين، والحقوقيين عبر ندوات وإصدارات مكثفة، والتركيز على مشاريع ملموسة تدعم التلاقح الثقافي والتعايش الإنساني بين شعوب المنطقة.

السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.