أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحالف دولي من 12 دولة يطلق مبادرة عاجلة لإنقاذ مالية السلطة الفلسطينية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أعلنت 12 دولة، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة واليابان والسعودية وإسبانيا، عن تشكيل تحالف دولي جديد يهدف إلى دعم السلطة الفلسطينية ماليًا، في ظل احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب التي تشكّل المورد الأساسي لخزينة السلطة.

وأوضحت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان لها، أن “التحالف الطارئ من أجل الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية” جاء استجابةً للأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها السلطة، مؤكدة أن هدفه يتمثل في الحفاظ على استقرارها المالي وقدرتها على الحكم وتقديم الخدمات الأساسية وضمان الأمن، باعتبارها شروطًا جوهرية للاستقرار الإقليمي ولإحياء حل الدولتين.

ويضم التحالف إلى جانب الدول الخمس الكبرى كلًّا من: بلجيكا، الدنمارك، إيسلندا، إيرلندا، النرويج، سلوفينيا وسويسرا. ووفق مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، فقد تعهّد المانحون بتقديم ما لا يقل عن 170 مليون دولار، فيما أعلنت السعودية التزامها بتحويل 90 مليون دولار.

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي شهدت في الأيام الأخيرة اعترافات جديدة بدولة فلسطين. وخلال كلمته أمام الجمعية، جدّد الرئيس محمود عباس رفضه لأي دور مستقبلي لحركة “حماس” في الحكم.

ورغم هذا الدعم، لا تزال الفجوة المالية قائمة، إذ تطالب السلطة الفلسطينية بتمويل قدره 400 مليون دولار شهريًا على مدى ستة أشهر لتغطية نفقاتها الحيوية، بينما يبقى مصير استمرار التعهدات غير محسوم، بحسب الناطق باسم رئاسة الحكومة محمد أبو الرب.

وتُفاقم الأزمةَ إجراءاتُ إسرائيل التي تحتجز عائدات الضرائب، وتشكل نحو 68% من موازنة السلطة، ما أدى إلى تدهور حاد في الخدمات العامة. فالمدارس في الضفة الغربية لم تفتح أبوابها إلا ثلاثة أيام أسبوعيًا هذا العام، بينما تقتصر الرعاية الصحية على الحالات الطارئة وسط نقص حاد في الأدوية. كما ارتفعت معدلات الفقر بأكثر من 150% منذ بداية الحرب في غزة.

وزاد الوضع سوءًا مع تكثيف الحواجز العسكرية الإسرائيلية وتقليص تصاريح العمل للفلسطينيين داخل إسرائيل. ورغم أن تل أبيب تبرّر حجز الأموال بأنها مخصّصة لتسديد تكاليف الكهرباء والخدمات، فإن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش أعلن استمراره في سياسة “الخنق الاقتصادي” للسلطة بهدف منع قيام دولة فلسطينية.

وفي خطاب أمام الأمم المتحدة، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية واصفًا إياها بأنها “فاسدة حتى النخاع”.

التعليقات مغلقة.