تحالف “ربيع الكرامة” يرفض مواد تمييزية في قانون المسطرة الجنائية الجديد ويدعو لمراجعة دستورية
جريدة أصوات
وجه تحالف “ربيع الكرامة” انتقادات حادة للمسطرة الجنائية الجديدة، معتبرًا أنها تكرس التمييز ضد الحركات الحقوقية والنسائية وتقوض جهودها في تحقيق العدالة للضحايا، خاصة في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي. وجاء في بيان للتحالف تلقت “تيلكيل عربي” نسخة منه، يوم الخميس، رفضًا قاطعًا لمواد مثل المادتين 3 و7، بالإضافة إلى أي نصوص تتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.
دعا التحالف المحكمة الدستورية إلى التدخل العاجل لمراجعة نصوص القانون الجديد، مؤكدًا أن العديد من مواده تنتهك الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة تلك المتعلقة بالمساواة وحقوق الضحايا. وأشار إلى قرار سابق للمحكمة الدستورية برفض بعض مواد قانون المسطرة المدنية لتعارضها مع ضمانات المحاكمة العادلة، مطالبًا بتطبيق نفس المعايير على المسطرة الجنائية.
ركّز التحالف على المادة 3 التي تحصر حق تقديم الشكايات ومتابعتها في أطراف محددة، مستثنيةً الجمعيات النسائية والحقوقية من دعم الضحايا وملاحقة الجناة، خاصة في جرائم العنف ضد النساء. كما انتقد المادة 7 التي تفرض قيودًا غير مبررة على وصول الضحايا للعدالة، وتفتح الباب لإسقاط الدعاوى عبر “الصلح القسري” أو التنازل تحت الضغط، مما يُضعف حق النساء في الإنصاف.
أكد التحالف أن هذه المواد تمثل انتكاسة خطيرة لتقدم المغرب في مجال حقوق النساء والمساواة، وتتعارض مع أهداف التنمية المستدامة 2030 التي التزم بها المغرب دوليًا. كما حذّر من أن الإبقاء على هذه النصوص سيزيد من ثقافة الإفلات من العقاب ويقوّض ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.
وجّه التحالف نداءً عاجلًا إلى البرلمانيين والبرلمانيات لتحمل مسؤوليتهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، داعيًا إلى إلغاء المواد التمييزية وضمان حق الجمعيات في الترافع. كما حثّ الحركات الحقوقية والنسائية على إطلاق حملات ضغط وطنية لمواجهة هذه التعديلات، مؤكدًا أن المعركة القانونية يجب أن تستمر لضمان مسطرة جنائية عادلة ومنصفة.
يأتي هذا البيان في سياق تصاعد الجدل حول الإصلاحات القضائية في المغرب، حيث تتخوف المنظمات الحقوقية من تراجع المكاسب التشريعية، خاصة في ظل تنامي الدعوات لإصلاح حقيقي يواكب التزامات المغرب الدستورية والدولية.

التعليقات مغلقة.