أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحذير أميركي بإغلاق أجواء فنزويلا ومشاورات بالبيت البيضاوي حول الخطوات التالية

جريدة أصوات

على وقع تصاعد التوتر في منطقة الكاريبي، يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم الاثنين اجتماعاً مهماً في المكتب البيضاوي لبحث الخطوات المقبلة تجاه فنزويلا. ويأتي الاجتماع وسط تصعيد عسكري أمريكي متسارع يثير تساؤلات قانونية وتحذيرات دولية من تبعات خطيرة.

بحسب مصادر مُطلعة نقلتها شبكة “سي إن إن”، سيرأس ترامب الاجتماع المقرر عقده عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يشارك فيه كوكبة من كبار مسؤولي إدارته، منهم وزير الحرب بيت هيغسيث.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وزير الخارجية ماركو روبيو مديرة مكتب البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها ستيفن ميلر.

يُعقد الاجتماع بعد أيام من سلسلة تصريحات وإجراءات تصعيدية من واشنطن تجاه كاراكاس:

نشر ترامب يوم السبت الماضي على منصته “تروث سوشيال” تحذيراً مباشراً دعا فيه شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها “مغلقاً بالكامل”.

الرد الفنزويلي: وصفت وزارة الخارجية الفنزويلية هذا الإعلان بأنه “تهديد استعماري” و”عدوان مفرط وغير قانوني” على الشعب الفنزويلي، مؤكدة رفضها القاطع له. كما قدّمت فنزويلا شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، معتبرة الإعلان الأمريكي “انتهاكاً لسيادتها”.

رغم التحذير الأمريكي، أظهرت بيانات ملاحية تسجيل 6 طائرات تحمل أرقاماً بنمية وكولومبية وهي تعبر الأجواء الفنزويلية أو تحلق فوقها بعد ساعات قليلة من تصريح ترامب.

سبق أن نفذت القوات الأمريكية منذ شهور حوالي 20 غارة جوية على قوارب قالت واشنطن إنها تُستخدم لتهريب المخدرات في منطقة الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً. وأثارت تقارير عن ضربة ثانية على قارب بعد فشل الأولى في “تصفية جميع من كانوا على متنه” تساؤلات قانونية في الكونغرس الأمريكي، بل وتحذيرات من “جرائم حرب” محتملة.

تُرى واشنطن أن الحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على فنزويلا دفع نظام الرئيس نيكولاس مادورو إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك ما تزعم أنه تنسيق مع شبكات إجرامية لدعم تجارة المخدرات. في المقابل، تتهم كاراكاس واشنطن بالسعي إلى الإطاحة بنظامها والهيمنة على احتياطياتها النفطية الهائلة، مستخدمة ذريعة مكافحة المخدرات.

ويعتقد محللون أن تصنيف الولايات المتحدة مؤخراً لجماعة “كارتل دي لوس سوليس” (كارتل الشمس) كمنظمة إرهابية أجنبية، واتهامها مادورو بقيادتها، يمنح واشنطن ذريعة قانونية أوسع لتصعيد عملياتها العسكرية والاستخباراتية ضد أهداف داخل فنزويلا.

بدأت تبعات التصعيد تظهر على قطاع الطيران، حيث أعلنت فنزويلا حظراً على ست شركات طيران دولية رئيسية (من بينها إيبيريا وتاب البرتغال) لأنها لم تلتزم باستئناف رحلاتها خلال مهلة 48 ساعة. كما أظهرت بيانات “فلايت أوير” تأجيل وإلغاء 270 رحلة طيران في فنزويلا خلال تسعة أيام بسبب الأجواء المتوترة.

مع وجود نشر عسكري أمريكي يُقدّر بنحو 15 ألف جندي و14 سفينة حربية، بما فيها حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، قبالة السواحل الفنزويلية، وهو الأكبر منذ غزو بنما عام 1989، تتصاعد المخاوف الدولية من أن يكون هذا التصعيد مقدمة لتحرك عسكري مباشر أوسع في فنزويلا.

التعليقات مغلقة.