أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تذاكر “مباعة”… ومدرّجات فارغة في مباراة المغرب ومالي

بقلم: الأستاذ محمد عيدني

أثارت مباراة المنتخب المغربي ضد مالي موجة واسعة من الاستغراب، بعدما أعلنت الجهات المنظمة نفاد جميع التذاكر، في وقت ظهر فيه الملعب بمدرّجات شبه فارغة،

 

ما فجّر غضباً جماهيرياً غير مسبوق. فمنذ ساعات قبل انطلاق المباراة، توافد عشاق المنتخب إلى البوابات بحثاً عن تذكرة أخيرة أو فرصة للولوج، لكن الرد كان واحداً: “التذاكر مبيوعة كامل”.

 

غير أنّ المفاجأة جاءت مباشرة بعد بداية اللقاء، حين كشفت عدسات الكاميرات مقاعد شاغرة على نطاق واسع، ما دفع الجماهير إلى طرح سؤال واحد: أين ذهبـت التذاكر؟ وأين الجمهور؟

هذا التناقض بين إعلان الامتلاء الكامل وصور المدرجات الفارغة أطلق سيلاً من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن إحساسهم بأنّ العملية يشوبها غيابٌ للوضوح في تدبير التذاكر، خصوصاً أنّ الجمهور المغربي معروف بشغفه الكبير واستعداده الدائم لملء الملاعب دون تردد.

 

واعتبر البعض أن ما حدث يشير إلى خلل تنظيمي خطير، سواء تعلق الأمر بتذاكر مخصّصة لجهات معيّنة لم تُستعمل، أو مشاكل حالت دون دخول حاملي التذاكر، أو حتى مضاربات في السوق السوداء لم تنتهِ بحضور أصحابها.

 

غياب أي توضيح رسمي عمّق شعور الجمهور بالحيرة، وزاد من الشكوك حول طريقة توزيع التذاكر، في وقت أصبح فيه الجمهور يطالب بردّ واضح وصريح يشرح سبب هذا التناقض الغريب. فالمغاربة يعتبرون حضور المنتخب حقّاً معنوياً، ويستغربون كيف يمكن لملعب أُعلن عن امتلائه أن يبدو خالياً في أجزاء واسعة منه.

 

ما حدث في مباراة المغرب ومالي أعاد النقاش حول شفافية التنظيم وحول احترام الجماهير التي تشكل قلب الكرة ووقود المدرجات. ويتفق أغلب المتابعين على أن الجمهور لا يطلب الكثير، فقط جواب صادق يشرح أين ذهبت التذاكر ولماذا بقيت المدرجات فارغة، حتى لا يتكرر هذا المشهد الذي مسّ ثقة المشجعين في المنظومة التنظيمية.ث

التعليقات مغلقة.