ترافع مؤسساتي يقود مشروع مستشفى القرب بقرية با محمد إلى مرحلة طلب العروض التقني.
متابعة: "أيـوب غنيش"
في سياق الترافع المتواصل الرامي إلى تعزيز العرض الصحي بإقليم تاونات وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الطبية، تم الإعلان عن مرحلة جديدة وحاسمة في مسار مشروع مستشفى القرب بمدينة قرية با محمد، من خلال إطلاق طلب عروض يهم الدراسة والتتبع والمراقبة التقنية لأشغال البناء، تحت إشراف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس.

ويأتي هذا التطور ثمرةً لمسار من الترافع المؤسساتي الذي انخرط فيه عدد من الفاعلين، في مقدمتهم مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، الذي ما فتئ يرافع من داخل المؤسسة التشريعية وخارجها من أجل تسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، باعتباره مطلبًا ملحًا لساكنة المنطقة.
وتهم هذه الصفقة، وفق المعطيات المتوفرة، إنجاز الدراسات التقنية والمعمارية، وتتبع مختلف مراحل الإنجاز، ومراقبة جودة الأشغال ومدى احترامها للمعايير المعتمدة، دون أن تشمل عملية البناء المباشر للمستشفى. كما تم اعتماد صيغة صفقة واحدة متكاملة غير مجزأة، بما يضمن انسجامًا في التأطير التقني وتوحيد الرؤية الهندسية للمشروع.
وقد حُدد يوم 04 يونيو 2026 على الساعة العاشرة صباحًا كآخر أجل لإيداع العروض، في خطوة تفتح المجال أمام مكاتب الدراسات والهيئات المختصة للتنافس من أجل نيل هذه المهمة التقنية، التي تُعد مرحلة مفصلية في مسار إخراج المشروع إلى حيز الوجود.

ويأتي هذا الورش في إطار الاتفاقية المبرمة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجماعة قرية با محمد، والتي تهدف إلى تعزيز البنيات الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من الساكنة، انسجامًا مع التوجه الوطني الهادف إلى تقليص الفوارق المجالية وضمان العدالة الصحية.
ويرتقب أن يساهم مستشفى القرب في تحسين جودة الخدمات الصحية بالمنطقة، من خلال توفير خدمات الطب العام، والمستعجلات، وصحة الأم والطفل، بما من شأنه تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية بالإقليم والجهة، وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.
ويرى عدد من المتتبعين أن الانتقال إلى هذه المرحلة التقنية يعكس تقدمًا فعليًا في تنفيذ المشروع، ويؤشر على اقتراب انطلاق الأشغال الميدانية، بعد استكمال المراحل الإدارية والتقنية الأساسية.
وفي انتظار اختيار مكتب الدراسات المكلف واستكمال باقي الإجراءات، تتعزز آمال ساكنة قرية با محمد والمناطق المجاورة في رؤية هذا المشروع الصحي الحيوي يتحول إلى واقع، بما يعزز الحق في العلاج ويكرس العدالة المجالية في الخدمات الصحية.

التعليقات مغلقة.