قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إن خطته المتعلقة بإيران كانت “خطة عسكرية عبقرية”، مشيراً إلى أنها كانت تقوم على سياسة ضغط وحصار اقتصادي وعسكري غير مباشر، بهدف دفع طهران إلى تغيير سلوكها الإقليمي والنووي.
وأضاف ترامب، بحسب ما نُقل عنه، أن هذه الاستراتيجية لم تكن معزولة، بل تأتي ضمن رؤية أوسع لإدارته في التعامل مع الأنظمة التي تعتبرها واشنطن “مهددة للاستقرار الدولي”، مستشهداً بما وصفه بـ”النجاح النسبي” في السياسة المتبعة تجاه فنزويلا.
وقال ترامب إن النهج الذي اتُّبع مع كاراكاس اعتمد على “الخنق الاقتصادي والعقوبات المشددة”، معتبراً أن ذلك كان جزءاً من سياسة ضغط متكاملة تهدف إلى إضعاف الحكومة الفنزويلية ودفعها نحو تغيير سياسي داخلي.
جدل حول فاعلية “سياسة الحصار”
تصريحات ترامب أعادت فتح النقاش حول فعالية سياسات “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارته خلال فترة رئاسته، خصوصاً تجاه كل من إيران وفنزويلا. ففي حين يرى أنصاره أن هذه السياسات شكلت أدوات ردع فعالة ووسيلة لإجبار الخصوم على التفاوض، يعتبر منتقدوه أنها ساهمت في تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في تلك الدول دون تحقيق الأهداف السياسية المعلنة.
ويرى محللون أن توصيف مثل هذه الخطط بأنها “عبقرية عسكرية” يعكس رؤية ترامب القائمة على استخدام الأدوات الاقتصادية والعقوبات كبديل عن التدخل العسكري المباشر، وهو نهج أثار ولا يزال يثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية والدولية.
خلال فترة رئاسته، انسحب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة ضمن سياسة “الضغط الأقصى”. كما دعمت إدارته زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، وفرضت قيوداً اقتصادية واسعة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
ورغم ذلك، لم تؤد هذه السياسات إلى تغييرات سياسية حاسمة في أي من البلدين، ما يجعل تقييم فعاليتها موضوعاً مفتوحاً للنقاش بين مؤيد ومعارض.

التعليقات مغلقة.