أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تشديد أمني بالسواحل الشمالية للمغرب لمواجهة شبكات الهجرة غير النظامية

جريدة أصوات

تواصل السلطات المغربية تكثيف تدخلاتها الميدانية في الأقاليم الشمالية للمملكة لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، في إطار استراتيجية أمنية تروم الحد من نشاط شبكات تهريب المهاجرين عبر السواحل القريبة من أوروبا.

وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، فإن العمليات اليومية التي تنفذها مختلف الأجهزة الأمنية تسفر بشكل شبه منتظم عن توقيف عشرات المهاجرين غير النظاميين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة في المناطق الساحلية الممتدة بين مدينتي العرائش والفنيدق.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الدوريات الأمنية والعمليات الاعتيادية التي تشارك فيها عدة أجهزة مختصة تمكنت من توقيف ما يقارب مائة مهاجر غير نظامي يوميا في عدد من النقاط التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، إضافة إلى إقليمي الفحص أنجرة والمضيق-الفنيدق.

وتتم هذه التدخلات الأمنية في مواقع متعددة، من بينها الغابات القريبة من السواحل التي يلجأ إليها المهاجرون للاختباء قبل محاولة العبور، إلى جانب الطرقات الرئيسية ومحطات القطار التي تشهد أحيانا محاولات تنقل نحو المناطق الساحلية استعدادا لرحلات الهجرة السرية.

وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة في حق الموقوفين، تفيد المصادر ذاتها بأن السلطات تعتمد سياسة ترحيلهم نحو مدن تقع في جنوب وشرق المملكة، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من عودتهم السريعة إلى مناطق الشمال وإعادة محاولة العبور عبر المسالك نفسها.

ورغم استمرار هذه المحاولات، تؤكد المعطيات المتوفرة أن الأرقام المسجلة حاليا تبقى ضمن المعدلات المعتادة، ولا تعكس ارتفاعا استثنائيا في وتيرة الهجرة غير النظامية مقارنة بالفترات السابقة أو بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتشارك في هذه العمليات عدة أجهزة أمنية، من بينها عناصر الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب القوات المساعدة والسلطات المحلية، في إطار تنسيق ميداني يهدف إلى إحباط محاولات العبور غير القانوني ومراقبة المسارات التي تستغلها شبكات التهريب.

وتندرج هذه التحركات في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، حيث تعد السواحل الشمالية للمغرب من أبرز النقاط التي تستهدفها هذه الشبكات نظرا لقربها الجغرافي من القارة الأوروبية، ما يجعل البلاد محطة عبور أو استقرار مؤقت لعدد من المهاجرين.

وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، تواصل السلطات المغربية تعزيز يقظتها الأمنية وتشديد المراقبة على المسالك المحتملة للهجرة السرية، في إطار مواجهة مفتوحة مع الشبكات الإجرامية التي تنشط في تهريب المهاجرين عبر الحدود البحرية، مع التأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الأجهزة لضمان الحد من هذه الأنشطة غير القانونية.

التعليقات مغلقة.