أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد الخلاف مع ترامب.. البابا ليو الرابع عشر يدين “سياسة القوة” ويدعو للحوار والسلام

يواصل البابا ليو الرابع عشر توجيه انتقادات غير مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه التدخلات الأمريكية في فنزويلا وتثار مخاوف بشأن توسيع النفوذ الأمريكي في مناطق أخرى مثل غرينلاند.

منذ توليه منصبه في مايو الماضي، لم يتوقف البابا عن التعبير عن قلقه من السياسات الأمريكية المتعلقة بالهجرة والسياسة الخارجية، مستخدمًا في خطاباته أسلوبًا يجمع بين الدقة والوضوح.

خلال كلمته السنوية أمام السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الفاتيكان، وصف البابا سياسة الولايات المتحدة بأنها “دبلوماسية قائمة على القوة” وحذر من “الحماس للحروب”، مؤكدًا أن تصاعد التوتر في البحر الكاريبي وعلى السواحل الأمريكية المطلة على المحيط الهادئ يمثل مصدر قلق بالغ.

وأشار ليو إلى الوضع في فنزويلا بشكل خاص، داعيًا إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي وضمان حقوق الإنسان والحريات المدنية، ومؤكدًا على ضرورة البحث عن حلول سلمية بعيدًا عن المصالح الحزبية. وقال: “بقلب مليء بالقلق، أتابع تطورات الوضع في فنزويلا”، مشددًا على أهمية بقاء البلاد دولة مستقلة، وحذر من أي تحركات عسكرية قد تقوم بها الولايات المتحدة داخل الأراضي الفنزويلية، داعيًا دائمًا إلى الحوار كخيار أول.

كما عبر البابا عن قلقه من محاولات “تفكيك” التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا، مشيرًا إلى أن أي جهود للسلام، لا سيما فيما يخص الأزمة الأوكرانية، لا يمكن أن تنجح دون مشاركة أوروبية فعالة. وأضاف أن أوروبا ما تزال تملك فرصة كبيرة لتوحيد مواقفها والبحث عن حلول جماعية للأزمات الدولية.

في ملف الهجرة، أيد البابا بيان أساقفة الولايات المتحدة الذي انتقد سياسات الترحيل الجماعي، مؤكدًا ضرورة معاملة المهاجرين بإنسانية وكرامة، حتى إذا كانوا يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني، وقال: “عندما يعيش الناس حياة طيبة لسنوات عديدة، يجب أن تُعامل كرامتهم باحترام”.

يبعث خطاب البابا ليو الرابع عشر رسالة واضحة عن رفض استخدام القوة كأساس للسياسة الدولية، وعن دعوته المستمرة للحوار والعدالة والاحترام المتبادل بين الشعوب والدول، مؤكدًا أن هذه المبادئ هي الطريق لبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار.

التعليقات مغلقة.