شهدت ولايتا غرب وجنوب كردفان في السودان تصاعداً في العمليات العسكرية، حيث قام الطيران الحربي التابع للجيش السوداني بقصف مواقع عسكرية في مدينتي الفولة والنهود بغرب كردفان ومنطقة كاودا بجنوب كردفان. وفقاً لمصدر عسكري في الجيش، استهدف القصف إمدادات وقود وعتاداً عسكرياً، مما أسفر عن “خسائر فادحة” في صفوف قوات الدعم السريع.
من جهة أخرى، اتهم مصدر عسكري مقرب من قوات الدعم السريع هذه القوات بقصف مواقع في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بالمدفعية الثقيلة.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني واصل تقدمه في ولايتي شمال وغرب كردفان، حيث نفذ هجمات برية مدعومة بضربات المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة على تجمعات قوات الدعم السريع في مناطق غرب مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، ومحور النهود الخوي. وأشارت المصادر إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن تدمير مركبات قتالية وشاحنات وقود، مما يهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد اللوجستية للقوات المناوئة.
على الصعيد السياسي والإنساني، أعلنت الحكومة السودانية، خلال لقاء رئيس الوزراء كامل إدريس بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجزائري رمطان لعمامرة في بورتسودان، استعدادها للعمل والتنسيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها لتحقيق السلام والأمن في البلاد وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
جاء اللقاء في أعقاب الأحداث التي وصفتها وكالة الأنباء السودانية بـ “المأساوية” في الفاشر، والتي سيطرت عليها قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر الماضي، وسط تقارير عن وقوع مجازر بحق المدنيين.
تتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء استمرار الحرب الدامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

التعليقات مغلقة.