أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصوير موائد رمضان بين حرية النشر والمسؤولية الاجتماعية

لبنى المعلوم

مع حلول شهر رمضان، تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بصور موائد إفطار متنوعة وغنية بمختلف الأطباق والحلويات. ويحرص البعض على توثيق تفاصيل مائدته اليومية ونشرها، في مشهد أصبح مألوفًا خلال هذا الشهر. غير أن هذا السلوك، وإن بدا عاديًا لدى فئة من الناس، يطرح تساؤلات حول تأثيره الاجتماعي، خاصة على الأطفال.

فالطفل الذي يتابع باستمرار صور موائد فاخرة، بينما تعيش أسرته وضعًا ماديًا بسيطًا، قد يشعر بالحرمان أو يطرح أسئلة محرجة حول سبب الاختلاف. هذه المقارنات غير المباشرة قد تزرع في نفسه الإحباط أو الإحساس بعدم المساواة، خصوصًا أنه لا يملك الوعي الكافي لفهم التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.

رمضان مناسبة للروحانية، وصلة الرحم، وتقاسم الفرح داخل حدود الإمكانات المتاحة لكل أسرة، وليس معيارًا لقياس المكانة الاجتماعية عبر عدد الأطباق المعروضة. لذلك تبقى الحاجة ملحة إلى نشر ثقافة الاعتدال والمسؤولية في استعمال الفضاء الرقمي، حمايةً لمشاعر الأطفال وترسيخًا لقيم التضامن والرضا.

التعليقات مغلقة.