شهدت الثانوية الإعدادية علال بن عبد الله بمدينة تطوان، اليوم الجمعة 21 فبراير 2026، حادثة اعتداء خطيرة، بعدما تعرّض الأستاذ (س.ح) لاعتداء جسدي من طرف تلميذين داخل أسوار المؤسسة التعليمية، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة وسط الأسرة التربوية.
ووفق معطيات متطابقة من داخل المؤسسة، فقد وقع الحادث خلال الزمن المدرسي، حيث باغت التلميذان الأستاذ بالاعتداء، مما استدعى نقل المصاب على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، حيث تلقى العلاجات الضرورية إثر الإصابات التي تعرض لها.
الحادث خلف حالة من القلق والاستياء في صفوف الأطر التربوية والإدارية، في ظل ما يُسجَّل من تنامٍ لمظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية خلال الفترة الأخيرة، والتي تكررت في عدة مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء التي شهدت حادثة مماثلة قبل أيام بثانوية بنفس الاسم.
وتعيد هذه الواقعة إلى واجهة النقاش العمومي إشكالية العنف المدرسي وسبل الحد منه، وسط مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات عملية وصارمة تعيد الاعتبار لحرمة المؤسسة التعليمية، وتضمن صون كرامة نساء ورجال التعليم داخل فضاءات العمل التربوي.
وفي هذا السياق، كانت وزارة التربية الوطنية قد كشفت عن استراتيجية شاملة لمواجهة العنف المدرسي، تتضمن تعزيز التعاون الأمني مع المديرية العامة للأمن الوطني، والتجهيز التدريجي للمؤسسات بكاميرات المراقبة، وتفعيل خلايا الإنصات والوساطة، بالإضافة إلى تطبيق مساطر إدارية وقانونية صارمة ضد كل من يثبت تورطه في الاعتداء على الأطر التربوية.

التعليقات مغلقة.