بدأت معالم التعافي تظهر على النجم المغربي أشرف حكيمي، بعد الإصابة المقلقة التي تعرض لها في الكاحل مطلع نوفمبر الماضي، مما يبعث الأمل في عودته إلى الملاعب قريباً.
تعرض أشرف حكيمي لإصابة قاسية في الكاحل الأيسر خلال مواجهة باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونخ في الرابع من نوفمبر ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، بعد تدخل عنيف من اللاعب الكولومبي لويس دياز، الذي أوقف بعد ذلك لثلاث مباريات بسبب هذا التدخل. وأشار التشخيص الطبي إلى أن حكيمي يعاني من “التواء حاد في الكاحل الأيسر” مع تمزق كبير في الأربطة الداخلية، لكن من دون كسر، مما استبعد الحاجة إلى تدخل جراحي.
أعلن باريس سان جيرمان رسمياً أن حكيمي سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع، مع توقعات من عدة تقارير إعلامية بأن تتراوح مدة غيابه ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع. وقد ظهر اللاعب في البكاء أثناء مغادرته الملعب بعد الإصابة، في مشهد يعكس مدى قلقه في تلك اللحظة.
أظهر حكيمي تطوراً إيجابياً في تعافيه، حيث ذكر في تصريحات لقناة “كانال بلوس” مؤخراً: “الأمر أصبح أفضل بكثير، الالتهاب تراجع، ولم أعد أشعر بالألم”. وأضاف متحدثاً عن جهوده للعودة في الوقت المناسب لخوض كأس أمم إفريقيا: “أنا متفائل ومركز على العودة، وأواصل العمل بجد للوصول بحالة جيدة إلى كأس إفريقيا”.
ويواصل النجم المغربي حالياً تنفيذ برنامجه التأهيلي الفردي بشكل طبيعي تحت إشراف الطاقم الطبي لباريس سان جيرمان، حيث ظهر في صور رسمية للنادي وهو يجري تمارين فردية داخل القاعة بمركز التدريب، في إطار البرنامج المعد له للتعافي.
مع اقتراب موعد كأس أمم إفريقيا 2025 المقرر إقامتها في المغرب بين 21 ديسمبر و18 يناير، يزداد القلق حول إمكانية مشاركة حكيمي في البطولة القارية. وأكد حكيمي نفسه أنه “لا يريد المخاطرة، وإذا لم يكن جاهزاً بنسبة 100% فلن يلعب كأس إفريقيا”.
من جهته، أعرب وليد الركراكي المدرب الوطني للمنتخب المغربي عن تفاؤله بشأن عودة حكيمي، قائلاً: “أفضل ما في الأمر هو أن لديه ما يكفيه ليعود في الوقت المناسب لبطولة كأس الأمم الإفريقية. أنا أعرفه: عندما يعود، سيكون مثل الوحش”. معتبراً أن فترة الراحة القسرية قد تمنح اللاعب راحة ذهنية مهمة قبل الاستحقاقات المقبلة.
يُعد حكيمي عنصراً أساسياً في مخططات كلا من باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي. وغيبته عن باريس سان جيرمان تشكل تحدياً كبيراً للنادي الباريسي، خاصة مع غياب عدة لاعبين أساسيين آخرين بسبب الإصابات مثل عثمان ديمبيلي ونونو مينديز.
أما بالنسبة للمنتخب المغربي، فيأمل الجمهور في عودة قائدهم الذي حصل مؤخراً على جائزة الكرة الذهبية الأفريقية لأفضل لاعب في القارة، خاصة أن البطولة ستقام على أرضهم مما يزيد الضغوط والتوقعات بتحقيق اللقب.

التعليقات مغلقة.