أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تعديلات ضريبية على الأدوية تفجر جدلاً تحت قبة البرلمان

أثار مشروع تعديل ضريبي جديد ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 نقاشاً واسعاً داخل مجلس النواب المغربي، بعد أن تضمن إجراءات تخص استيراد وتصنيع الأدوية. فوفقاً للمادة المثيرة للجدل، سيتم تخفيض الرسوم الجمركية على 132 منتجاً دوائياً من 30% إلى 2.5%، في حين ستُرفع الرسوم على بعض المنتجات الأخرى التي تتوفر المملكة على صناعة محلية مماثلة لها.

هذا التعديل أثار حفيظة عدد من النواب، خصوصاً من صفوف المعارضة، الذين تحدثوا عن “تشريع على المقاس” لصالح مختبرات وشركات محددة في السوق الدوائية. غير أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، سارع إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً خلال جلسة المناقشة العامة أن “الحكومة لا تشرّع لصالح أي جهة، بل لصالح المواطن والاقتصاد الوطني”، مشيراً إلى أن أي مادة يتبين أنها تخدم مصالح خاصة يمكن سحبها فوراً من النص.

وأوضح لقجع أن الهدف من التعديلات هو تعزيز تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي، بما يضمن للمواطن المغربي الحصول على الدواء بسعر معقول. كما شدد على أن خفض الرسوم الجمركية والقيمة المضافة عند الاستيراد يهدف إلى تقليص تكلفة الأدوية المستوردة، مع دعوة المستوردين إلى خفض هوامش الربح حتى تصل الفائدة مباشرة إلى المستهلك.

ونص التعديل على إعفاء المواد الأولية والمعدات الصناعية المخصصة لتعبئة الأدوية من الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية، شريطة أن تكون موجهة لمشاريع صناعية مرخصة من طرف وزارة الصحة والصناعة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس حساسية ملف الدواء في المغرب، الذي يجمع بين بعد اجتماعي مرتبط بحق المواطن في العلاج، وبعد اقتصادي يتعلق بحماية الصناعة المحلية وضمان التوازن بين مصالح المنتجين والمستوردين.

التعليقات مغلقة.