تقاطر الشكايات الصحية يلفت انتباه الجمعيات الحقوقية
جريدة أصوات
كشفت مصادر موثوقة عن توارد مستمر للشكايات من مختلف أقاليم وجهات المملكة على مكتب الضبط المركزي التابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث انشغل خمسة موظفين، صبيحة اليوم الجمعة، باستقبال وتصنيف هذه التظلمات المتنوعة.
ووفق المصادر، تنوعت الشكايات بين فردية وأخرى جماعية، حيث تلقى المكتب شكاية جماعية مقدمة من مجموعة من المرضى قادمين من مدينة وجدة. كما توصل بشكايات تقدمت بها جمعيات تعنى بقضايا الصحة، نَصَّبَت نفسها ناطقاً باسم المرضى، في خطوة تهدف إلى تضخيم صوت المتضررين.
ومن بين الحالات التي أثارت انتباه الجمعيات الحقوقية، حالة طالبت فيها إحدى الجمعيات بالتدخل العاجل “لإنقاذ مريض معرض للعمى الكلي”، مما يسلط الضوء على خطورة وحساسية بعض القضايا الصحية المطروحة، والتي تتطلب سرعة في البت.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن معظم الشكايات موجهة ضد مصحات خاصة ومستشفيات عمومية، وقد اختلفت مضامينها والمدن الواردة منها، مما يشير إلى انتشار الظاهرة على نطاق جغرافي واسع، وليس حصراً على منطقة معينة.
وبرزت من بين القضايا المقدمة، قضية رمزية تقدم بها والد رضيعة بشكاية إلى المفتشية العامة للوزارة، ضد مصحة خاصة (أكديطال). واشتكى الأب من أن إدارة المصحة نزعت منه شيكاً مالياً على سبيل الضمان مقابل تطبيب رضيته.
وأشارت الشكاية إلى أن هذا الإجراء يخالف صراحة مقتضيات المادة 75 من القانون 130.13 والمادة 316 من مدونة التجارة، كما أنه “فعل مجرم” حسب مقتضيات المادة 544 من القانون الجنائي، مما يضفي على الواقعة طابعاً جنائياً محتملاً.
وفي خضم هذه التطورات، ينتظر المشتكون تدخل المفتشية العامة للوزارة بفعالية وجدية، لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة حيال ما وصفوه “بتغول بعض المصحات الخاصة” التي لا تلتزم بقرارات وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
ويعلق المتضررون آمالهم على أن تؤدي هذه الشكايات المتعددة والمتكررة إلى تحرك عاجل من المسؤولين، لمعالجة الخروقات الموجودة في القطاع الصحي، وضمان تقديم الخدمات الصحية في إطار يحترم القانون ويصون حقوق المرضى، باعتبار الصحة حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.
المصدر :طنجة 7

التعليقات مغلقة.