تمكن تنسيق محكم بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) والشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتارودانت من فك لغز تعرّض سائح أجنبي لعملية سرقة بالمدينة.
وجاء هذا الإنجاز بعد توصل المصالح الأمنية بإشعار يفيد بتعرض سائح يحمل جنسية أجنبية لسرقة هاتفه النقال بأحد الأحياء السياحية بالمدينة، حيث تم على الفور تفعيل الأبحاث الميدانية والمعطيات التقنية التي وفرتها مصالح الديستي، والتي قادت المحققين إلى تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي.
وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف شخص يُشتبه في تورطه في تنفيذ عملية السرقة، كما تم حجز الهاتف المحمول المسروق وإعادته إلى صاحبه بعد استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد هوية باقي المتورطين المحتملين في هذه القضية، في أفق توقيفهم وتقديمهم للعدالة.
ة
تأتي هذه العملية تتويجاً لسلسلة من التدخلات الأمنية الناجحة التي تشهدها منطقة تارودانت، والتي تُظهر مستوى التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية. ففي وقت سابق، تمكنت الشرطة القضائية من إيقاف مشتبه به في سرقة مستثمر فرنسي بجماعة إيمولاس القروية ضواحي تارودانت، حيث تعرض الضحية لسرقة مبلغ مالي من داخل داره السكني .
كما شهدت المنطقة عمليات نوعية أخرى لمكافحة الجريمة، حيث تمكن الدرك الملكي بأولاد تايمة من تفكيك شبكة لترويج المخدرات بعد عملية مداهمة فجـئية لمنطقة غابوية نائية على الحدود بين إقليمي تارودانت واشتوكة آيت باها، ما أسفر عن توقيف مشتبه فيهما وحجز كميات مهمة من المخدرات .
تُؤكد هذه العمليات المتلاحقة على فعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، ودورها المحوري في التصدي لمختلف الجرائم وضمان سلامة المواطنين والزوار على حد سواء، مما يعزز الصورة الإيجابية لمدينة تارودانت كوجهة آمنة ومضيافة.
ويبرز هذا التكامل الأمني كأحد الركائز الأساسية في الحفاظ على الأمن المجتمعي، حيث يشكل ردع المجرمين وحماية أموال الناس وأعراضهم جزءاً من المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية التي تحرص على حفظ الضروريات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال .

التعليقات مغلقة.