شهد حي المعمورة بمنطقة العيايدة بمدينة سلا واقعة أثارت استياء في أوساط الساكنة وأصحاب المحلات التجارية، بعدما تعرضت مجموعة من السيارات الخاصة، من بينها سيارة أجرة كبيرة، لأعمال تخريب طالت زجاجها، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بمقهى بالحي نفسه، في حادث أعاد النقاش حول حماية الممتلكات الخاصة وتعزيز الشعور بالأمن داخل الأحياء السكنية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استنفرت الواقعة المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن سلا، بعدما توصلت عناصر دائرة المعمورة بشكايات بشأن الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين، لتباشر تحرياتها الميدانية من أجل تحديد هوية الشخص المشتبه في تورطه في هذه الأفعال.
وقد أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف شخص ملقب بـ«صعصع»، تشير المعطيات المنشورة إلى أنه من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في أعمال التخريب المسجلة بحي المعمورة.
وجرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وقد خلف التدخل الأمني ارتياحاً لدى عدد من المتضررين، خاصة أصحاب السيارات والمقهى، الذين تضررت ممتلكاتهم جراء هذه الواقعة، معتبرين أن سرعة التفاعل مع شكايات المواطنين تشكل عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة بين الساكنة والمؤسسات الأمنية.
غير أن هذه الحادثة تفتح من جديد ملف حماية الممتلكات الخاصة داخل الأحياء السكنية بمدينة سلا، حيث لم تعد مطالب المواطنين تقتصر على التدخل بعد وقوع الأضرار، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز الدوريات الأمنية والتدخلات الاستباقية، والتعامل بجدية مع الشكايات التي تتعلق بالاعتداء على ممتلكات الغير.
كما تطرح الواقعة تساؤلات حول ضرورة حماية التجار وأصحاب المقاهي والمهنيين، الذين يجدون أنفسهم أحياناً أمام خسائر مادية تؤثر على نشاطهم ومصادر رزقهم، فضلاً عن الأضرار النفسية التي تخلفها مثل هذه التصرفات لدى الساكنة.
إن الحفاظ على أمن الأحياء لا يتحقق فقط بتوقيف المشتبه فيهم، وإنما يتطلب أيضاً حضوراً أمنياً فعالاً، وتعاوناً مستمراً بين المواطنين والمصالح المختصة، وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على حقوق الآخرين.
وتبقى العيايدة، باعتبارها منطقة سكنية وتجارية تعرف حركية يومية، في حاجة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية أمن المواطنين وممتلكاتهم، حتى تظل شوارعها وأحياؤها فضاءات آمنة للعيش والعمل والاستقرار.
بقلم: الأستاذ محمد عيدني

التعليقات مغلقة.