أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل واسع يضرب النقابة الوطنية للتعليم العالي

جريدة أصوات

أثارت النقابة الوطنية للتعليم العالي جدلاً واسعًا ونقاشًا داخليًا حادًا بعد صدور بيانها الأخير حول مستجدات الملفات الفئوية لهيئة الأساتذة الباحثين، والموقف من مشروع قانون التعليم العالي، الذي تعتزم الحكومة المضي فيه رغم الرفض المجتمعي الكبير لمضامينه.

فور نشر البيان، تداول أعضاء اللجنة الإدارية للنقابة وبعض ناشطي الفروع المحلية والجهوية عدة مراسلات داخلية اتهمت قيادة النقابة بـ«العجز» وعدم اتخاذ خطوات نضالية ملموسة لمواجهة المخططات القائمة والقادمة. واعتبرت الرسائل أن البيان لم يقدم موقفًا واضحًا يتناسب مع خطورة المرحلة، بل جاء مبررًا أكثر مما هو مواجهة، ومفسرًا للتجاوزات بدل التصدي لها، مع ما اعتبرته تراجعًا للمكتب الوطني عن مسؤولياته، والاكتفاء بإعادة إنتاج الخطاب النقابي المعتاد.

كما أعربت قواعد النقابة عن استغرابها من الوضع التنظيمي الداخلي، معتبرة أن اللجنة الإدارية للنقابة «مأزومة» وغير متوافقة مع حجم المسؤوليات المطروحة، مشيرة إلى أن اللجنة مفتوحة منذ 14 شتنبر 2025، أي أكثر من ثلاثة أشهر، دون حسم أو تحويلها إلى فضاء للترافع النضالي الفعلي.

وطالبت قواعد النقابة بإصدار موقف واضح، مع تعبئة حقيقية للأساتذة الباحثين، وتفعيل ديمقراطي لمؤسسات النقابة، وعلى رأسها اللجنة الإدارية، بهدف إنهاء حالة الجمود المستمرة.

في المقابل، رأى بعض أعضاء المكتب الوطني، وخصوصًا المنتمون للتيار الاتحادي ذي الأغلبية العددية، أن ما تقوم به النقابة هو «عمل نقابي أصيل»، وأنها تترافع وتناضل وفق ظروفها الموضوعية. وأضاف هؤلاء أن ضعف التحركات النقابية والحقوقية لا يقتصر على نقابة التعليم العالي فقط، بل يشمل السياق المجتمعي ككل.

يبقى أن الملف النقابي للتعليم العالي يشهد توترًا داخليًا متصاعدًا، وسط دعوات متبادلة بين قواعد النقابة والقيادة الوطنية لإعادة ترتيب الأولويات، ووضع خطة نضالية أكثر وضوحًا لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

التعليقات مغلقة.