تشهد المساحات الخضراء بمنطقة “المركز” وضعاً بيئياً مقلقاً، بعدما طالها الجفاف نتيجة توقف عمليات السقي منذ فترة ليست بالقصيرة، ما انعكس سلباً على جمالية المنطقة وهدوئها الذي طالما ميزها. فقد تحولت الحدائق، التي كانت إلى وقت قريب متنفساً للسكان، إلى فضاءات باهتة تكسوها مظاهر الذبول والتدهور.
وبحسب معطيات متطابقة، يعود سبب هذا الوضع إلى عطب تقني أصاب مضخة المياه الوحيدة التي تزود هذه المساحات الخضراء، وهو ما أدى إلى توقف كامل لنظام السقي. ورغم بساطة هذا العطل من حيث التكلفة والإصلاح، فإن الجهات المسؤولة لم تبادر إلى التدخل في الوقت المناسب، ما زاد من حدة الأزمة.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من ما وصفوه بـ”التقاعس غير المبرر” من طرف المجلس الجماعي، الذي لم يتخذ إلى حدود الساعة أي خطوات عملية لإصلاح المضخة أو تعويضها. وأكدوا أن استمرار هذا الوضع يهدد ليس فقط الغطاء النباتي، بل أيضاً جودة الحياة داخل الحي، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى فضاءات خضراء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التأخر يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات التدبير الجماعي، خصوصاً أن تكلفة إصلاح “البومبة” تبقى محدودة مقارنة بالخسائر البيئية والجمالية التي تتكبدها المنطقة يومياً. كما اعتبروا أن غياب التواصل الرسمي يزيد من حالة الاحتقان لدى الساكنة، التي لم تعد تثق في الوعود غير الملموسة.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الحياة إلى هذه الحدائق التي تشكل جزءاً من هوية المنطقة وفضاءً أساسياً للراحة والاستجمام. كما يضع هذا الملف المجلس الجماعي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية، تفرض عليه التحرك السريع والاستجابة لمطالب الساكنة قبل فوات الأوان.

التعليقات مغلقة.