تشهد بريطانيا توترًا متصاعدًا بعد سلسلة من الاعتداءات العنيفة، كان آخرها حادث حريق متعمد استهدف مسجدًا في بلدة بيسهام قرب برايتون، في وقت متأخر من مساء السبت، ما أثار موجة جديدة من القلق داخل الأوساط الدينية والحقوقية، وسط مخاوف من تنامي جرائم الكراهية خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقًا لما نقلته شبكة CNN، فإن النيران اندلعت داخل المسجد بينما كان رجلان في الستينيات من عمرهما يعدان الشاي في المطبخ. وقد سمعا دوي انفجار قوي أعقبه تصاعد ألسنة اللهب التي التهمت المدخل الرئيسي، مما اضطرهما إلى الفرار في اللحظات الأخيرة.
وتُظهر كاميرات المراقبة لحظات مروعة لمحاولة شخصين ملثمين فتح باب المسجد عدة مرات، قبل أن يقوما بسكب البنزين على الأرض وعلى الباب الأمامي، إضافةً إلى سيارة رئيس المسجد المتوقفة أمام المبنى، ثم أشعلا النار ولاذا بالفرار بسرعة.
وقال مدير المسجد في تصريح صحفي إن “الهجوم كان مدروسًا ومتعمدًا، وكان يمكن أن يتحول إلى مأساة لو لم يتمكن المتواجدون من الخروج في الوقت المناسب”، مؤكدًا أن المسجد يُعرف بطابعه السلمي وانفتاحه على جميع مكونات المجتمع المحلي.
من جانبها، أعلنت الشرطة البريطانية أن الحريق تسبب في أضرار جسيمة بواجهة المسجد والسيارة المتوقفة أمامه، دون تسجيل إصابات بشرية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث “ذو طابع كراهية”. كما تعهدت بتكثيف الجهود لتحديد هوية المهاجمين بالتعاون مع الجالية المسلمة في المنطقة.
ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من الهجوم الدموي في مدينة كينشيا شمال مانشستر، ما يعزز المخاوف من اتساع دائرة العنف القائم على الهوية الدينية، خاصة في المناطق الصغيرة التي تشهد تزايدًا في حوادث التحريض والتطرف خلال صيف هذا العام.
التعليقات مغلقة.