ندد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخريبكة، في بلاغ له، بما وصفه بـ”التعامل المزاجي والانتقائي والعنيف” للسلطات المحلية مع فئة الباعة الجائلين، المعروفين بـ”الفراشة”، مطالباً بفتح تحقيق جهوي ووطني في ما اعتبره “طعناً” شاب عملية توزيع المحلات بالسوق النموذجي.
وأوضح الفرع أنه تابع بقلق بالغ ما تتعرض له هذه الفئة من تضييق، مشيراً إلى أن السلطات سمحت لهم خلال شهر رمضان باستغلال شارع مولاي إسماعيل، قبل أن تتدخل، وفق البلاغ، بشكل وصفه بـ”الخشن” من خلال التهديد بالاعتقال ومصادرة السلع لإجبارهم على إخلاء المكان، وهو ما اعتبره إهانة وحطاً من الكرامة.
من جهة أخرى، أضاف البلاغ أن عدداً من المعنيين سبق أن دخلوا في حوار مع السلطات، حيث تم وعدهم بالاستفادة من محلات بالسوق النموذجي، غير أنهم فوجئوا بإقصائهم في مقابل استفادة أشخاص آخرين لا تربطهم علاقة مباشرة بالنشاط، مما دفعهم إلى خوض اعتصام مفتوح ونقل احتجاجاتهم إلى العاصمة الرباط.
وفي سياق متصل، اعتبرت الجمعية أن تنامي ظاهرة الباعة الجائلين بخريبكة يعكس فشل السياسات التنموية المحلية في استيعاب الفئات الهشة، خاصة في ظل انتشار البطالة والهشاشة الاجتماعية، منتقدة ما وصفته بـ”المقاربة الأمنية” بدل البحث عن حلول جذرية.
وطالب فرع الجمعية وزير الداخلية ووالي جهة بني ملال-خنيفرة والسلطات القضائية بفتح تحقيق شفاف في عملية توزيع المحلات بالسوق النموذجي، وترتيب المسؤوليات وإنصاف المتضررين، داعياً إلى اعتماد حلول منصفة تضمن كرامة الباعة وتنهي بشكل نهائي حالة الفوضى المرتبطة باحتلال الملك العمومي.
كما أعلن دعمه للاحتجاجات السلمية لهذه الفئة، مؤكداً ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى تسوية عادلة لوضعيتهم، بما يضمن حقهم في العمل والعيش الكريم داخل فضاء منظم وآمن.

التعليقات مغلقة.