أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس نيتها تسليم رفات رهينتين إسرائيليين اليوم الخميس. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة مفاوضات مكثفة واتهامات متبادلة بين الطرفين حول ملف الرهائن والجثامين، مما يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق الحالي والتحديات التي تواجه استمراره
أصدرت كتائب القسام بياناً رسمياً أعلنت فيه أنها ستقوم بتسليم رفات رهينتين إسرائيليتين عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت غزة (14:00 بتوقيت غرينتش) . وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي “في إطار صفقة لتبادل الأسرى” المتفق uponها مع إسرائيل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاستلام الجثتين في التوقيت ذاته، وسط مؤشرات على قرب تنفيذ عملية التسليم . هذا ولم تذكر البيانات هوية الرهينتين أو الظروف التي led إلى وفاتهما.
بحسب الأرقام المعلنة، أطلقت حماس سابقاً الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، وسلمت جثامين 17 أسيراً من أصل 28 أسيراً إسرائيلياً كانوا محتجزين لديها . ويبقى ملف الجثامين المتبقية أحد أهم الملفات العالقة بين الطرفين.
من جهتها، أرجأت حماس في 28 أكتوبر/تشرين الأول تسليم جثة رهينة إسرائيلي كان مقرراً تسليمها، مشيرة إلى “خروقات إسرائيلية” كسبب لهذا التأجيل . كما اتهمت حماس إسرائيل بـ “اتباع سياسة ممنهجة لإعاقة جهود البحث” عن الجثامين المتبقية .
بررت حركة حماس الصعوبات في تسليم جميع الجثامين عبر تصريحات صحفية لمسؤوليها، مشيرة إلى تحديات عملية كبيرة تواجه عمليات البحث والاستخراج. ونقلت وكالة فلسطين اليوم عن المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، قوله: “نبذل جهوداً كبيرة من أجل الوصول إلى مرحلة تسليم كل الجثامين، لكن هناك صعوبات ومعيقات كبيرة، منها أن الاحتلال دمّر كل معالم المدن، وعدم توفر آليات ثقيلة لرفع الأنقاض، إضافة إلى نقص المواد الفنية اللازمة لتشخيص الجثامين” .
كما أوضح قاسم أن “الاحتلال لا ينسحب من المناطق الصفراء، ولا يسمح لبعض الدول بإرسال طواقم فنية للمشاركة في البحث عن الجثامين”، معتبراً أن هذه المؤشرات “تدل على أن الاحتلال يعرقل العملية عمداً” .
يأتي إعلان تسليم الرفات في وقت كشف فيه موقع “أكسيوس” الأميركي أن الولايات المتحدة تعمل على وضع اللمسات الأخيرة لخطة إنشاء قوة أمنية دولية في قطاع غزة . وأوضح مسؤولون أميركيون أن “القيادة المركزية الأميركية تتولى صياغة الخطة، التي تتضمن تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة تخضع للتدريب والإشراف من قبل الولايات المتحدة ومصر والأردن، مع مساهمات عسكرية محتملة من إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا” .
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للمركز الأميركي في كريات غات: “نحن نعمل مع أصدقائنا الأميركيين على خطة لتحقيق قطاع غزة مختلف. هدفنا تفكيك سلاح حماس ونزع سلاح غزة بالكامل، وهذه العملية تجري على مراحل بالتعاون مع شركائنا” .

التعليقات مغلقة.