أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حماس والفصائل: “لا تفاوض دون تعديلات جذرية

جريدة أصوات

عادت الساحة الفلسطينية لتشهد جدلاً سياسياً حاداً حول كيفية التعامل مع المبادرات الدولية. هذه المرة، لم تكن المبادرة أمريكية خالصة فحسب، بل تحمل اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وتُعرف بـ “صفقة القرن”. لكن المشهد اليوم يختلف عن سابقه؛ فالفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة “حماس”، ترفع شعاراً واضحاً: “التجربة لن تتكرر”. فهي لا ترفض الخطة فحسب، بل تطلب إدخال تعديلات جوهرية عليها كشرط مسبق لأي نقاش، في خطوة تُعيد إلى الأذهان التعديلات التي طُرحت على اتفاق أوسلو وأدت إلى تعديل مساره لاحقاً.

خرجت قيادات في حركة “حماس” وعدد من الفصائل الفلسطينية لتعلن أن الموقف من “خطة ترمب” ليس مجرد رفضٍ قاطع، بل هو توجه نحو استراتيجية تفاوضية جديدة تقوم على مبدأ “إصلاح الخطة من داخلها”. فهم يعتبرون أن الخطة في صيغتها الحالية “مجحفة وتنتهك الحقوق الفلسطينية الأساسية”، خاصة فيما يتعلق بالقدس وحق العودة والسيادة. لذلك، فإن المطالبة بتعديلات ليست تفريطاً في المبادئ، بل هي وسيلة عملية لتحويل الخطة من كونها أداة للضغط لصالح الاحتلال إلى وثيقة قابلة للنقاش إذا ما استوفت الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

يبدو أن القيادات الفلسطينية استوعبت جيداً الدرس من تجربة الماضي. فبعد توقيع “اتفاق أوسلو” عام 1993، برزت ثغرات ونقاط غموض أدت إلى تأجيج الصراع بدلاً من حله. وقد حاولت القيادة الفلسطينية لاحقاً تقديم “ملاحظات وتعديلات” في محاولة لتصويب المسار. اليوم، تطالب “حماس” والفصائل بتطبيق نفس الآلية ولكن بشكل استباقي، أي قبل الدخول في أي تفاوض جاد، لتجنب الوقوع في فخ اتفاقيات تخدم طرفاً على حساب الآخر وفقاً لتصريحات القيادات الفلسطينية، فإن التعديلات المطلوبة تشمل عدة 

طالبت الحركة  بوضع خاص للقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية، ورفض أي تقسيم للسيادة أو إدارة للمقدسات مع  التأكيد على حدود 1967، ورفض أي تبادل للأراضي إلا بما يحقق المصالح الفلسطينية ويحافظ على التماسك الجغرافي للدولة وقف كامل للاستيطان واعتبار كل المستوطنات غير قانونية، بما في ذلك تلك التي تسعى الخطة لإضفاء الشرعية عليها ضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948، ورفض أي حلول تعويضية تُلغى هذا الحق و الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كخطوة لبناء الثقة.

ذ

التعليقات مغلقة.