أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خالد السطي ينبه إلى أسعار الأدوية وممارسات المصحات الخاصة بالمغرب

جريدة أصوات

وجه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالين كتابيين إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تناول فيهما ممارسات بعض المصحات الخاصة وارتفاع أسعار الأدوية الحيوية، في ظل الصعوبات التي يواجهها المواطنون للوصول إلى العلاج.

وأوضح السطي أن عدداً من المصحات ما تزال تتجاوز التعريفة المرجعية الوطنية، وتفرض مبالغ إضافية على المرضى، خاصة في الحالات الاستعجالية والعلاجات المكلفة، ما يزيد العبء المالي على الأسر ويقوض مبدأ العدالة الصحية. ولفت إلى أن بعض هذه المؤسسات تُلزم المؤمنين بدفع فروقات مالية دون شفافية في الفوترة أو تقديم فواتير مفصلة، وهو ما ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الخاصة.

وطالب البرلماني بالكشف عن حصيلة مراقبة الوزارة لهذه المصحات، والإجراءات الزجرية المتخذة ضد المخالفين، مع اقتراح ربط احترام التعريفة المرجعية باستمرار الترخيص والتعاقد مع أنظمة التغطية الصحية. كما شدد على ضرورة حماية المرضى وضمان الشفافية في الفوترة، لما لذلك من أثر مباشر على حقوقهم وثقتهم في الخدمات الصحية.

وفي سياق متصل، أثار السطي قضية ارتفاع أسعار الأدوية الأساسية، خصوصاً الموجهة لعلاج الأمراض المزمنة والسرطانية، مشيراً إلى أن كلفة بعض الأدوية تفوق القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود. وأورد مثالاً بدواء “ZYTIGA CO 250MG”، الذي يصل سعر علبته إلى نحو 11.451 درهماً، أي ما يزيد عن 34 ألف درهم للجرعات الثلاث التي يحتاجها المرضى بانتظام.

وطالب السطي وزير الصحة بتوضيح المعايير المعتمدة في تحديد أسعار الأدوية، وتبرير غلاء هذا الدواء تحديداً، مع اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيض أسعار الأدوية الحيوية أو إدراجها ضمن لوائح الأدوية المدعمة والقابلة للتعويض، ضماناً لولوج فعلي ومستدام للعلاج في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

هذا التحرك البرلماني يسلط الضوء على تحديات المواطن المغربي في الحصول على العلاج بأسعار مناسبة، ويعيد النقاش حول ضرورة تعزيز الشفافية ومراقبة القطاع الصحي الخاص لحماية حقوق المرضى وتحقيق العدالة الصحية.

التعليقات مغلقة.