تشهد مختلف مناطق المملكة هذه الأيام موجة حادة من نزلات البرد والزكام، تزامناً مع انخفاض درجات الحرارة وتقلبات الطقس. وأظهرت معطيات ميدانية صادرة عن مراكز صحية وصيدليات ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحالات المصابة بأعراض تشمل ارتفاع الحرارة والتهاب الحلق والسعال الجاف وآلام المفاصل والعضلات.
يرى الأطباء والمتخصصون أن هذه الأعراض جزء من الدورة الموسمية العادية للفيروسات التنفسية، التي تنتشر مع برودة الطقس. وأكدوا أن الحمى الخفيفة والعطاس والسعال والصداع وآلام العضلات تعتبر علامات شائعة خلال هذه الفترة من العام، وغالباً ما تكون حالات خفيفة لا تستدعي القلق، شرط الالتزام بالراحة والتغذية المتوازنة وشرب السوائل الدافئة.
في المقابل، حذر خبراء الصحة من الظاهرة الخطيرة المتمثلة في الإفراط في استخدام الأدوية، لاسيما المضادات الحيوية التي يلجأ إليها الكثيرون دون وصفة طبية. وأكد الأطباء أن نزلات البرد غالباً ما يكون سببها فيروسي، وبالتالي فإن المضادات الحيوية غير فعالة في علاجها، كما أن استخدامها دون ضرورة يزيد من مقاومة البكتيريا للعلاج.
دعا المختصون إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي دواء، حتى لو كان لعلاج نزلة برد بسيطة، مع ضرورة قراءة النشرة الداخلية للأدواء والانتباه إلى التفاعلات المحتملة. كما شددوا على أهمية الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية، والتطعيمات الموسمية، خاصة للفئات الهشة ككبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة.
وأكد الخبراء أن الوقاية تظل السلاح الأكثر فعالية في مواجهة موجات الزكام، من خلال اتباع نمط حياة صحي، وتجنب التغير المفاجئ في درجات الحرارة، والاهتمام بالتغذية السليمة والنوم الكافي.

التعليقات مغلقة.