أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خدمات المواطنين في مهب الريح معاناة فتح حساب بنكي بـ CIH Bank بسلا

جريدة أصوات

وحسب معطيات استقاها الموقع، فقد توجه أحد المواطنين إلى وكالة CIH Bank بحي السلام بسلا قصد فتح حساب بنكي، غير أنه اصطدم برفض مباشر بدعوى ضرورة التوفر على موعد مسبق، دون تقديم أي شروحات حول كيفية حجز هذا الموعد أو الآجال المعتمدة لذلك، وهو ما ترك المرتفق في حالة من الاستغراب، خاصة وأن الإجراء المعني يُعد من أبسط الخدمات البنكية.

وللبحث عن حل، انتقل المواطن نفسه إلى وكالة أخرى تابعة للمؤسسة ذاتها، القريبة من كارفور بحي شماعوا بمدينة سلا، أملاً في تسهيل المسطرة، إلا أن الجواب جاء هذه المرة أكثر حدّة واختصارًا، وبأسلوب لا يرقى إلى مستوى الخدمة التي يُفترض أن تقدمها مؤسسة بنكية من حجم CIH Bank، ما زاد من شعور المرتفق بعدم الاحترام وبغياب التواصل المهني.

وتكشف هذه الواقعة عن إشكالية أعمق تتعلق بكيفية تعامل بعض الوكالات البنكية مع المواطنين، خصوصًا في ظل التوجه الرسمي نحو تعميم الخدمات البنكية وتشجيع الفئات غير المندمجة ماليًا على فتح حسابات. فبين الخطاب الذي يروج لتقريب الخدمات، والممارسة التي تفرض عراقيل غير واضحة، تضيع ثقة المواطن ويُفرغ مفهوم الشمول المالي من مضمونه.

كما يطرح اعتماد نظام “المواعيد” دون توفير آلية واضحة وشفافة لحجزها، أو دون توحيد المساطر بين الوكالات التابعة للمؤسسة نفسها، علامات استفهام حول مدى نجاعة التنظيم الداخلي وجودة الاستقبال. إذ لا يعقل أن يُجبر المواطن على التنقل بين وكالات متعددة دون الحصول على جواب دقيق أو حل عملي.

وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين بتدخل إدارة CIH Bank من أجل تقييم طرق الاستقبال داخل بعض وكالاتها بمدينة سلا، وتوحيد الإجراءات، مع الحرص على تكوين الموارد البشرية في مجال التواصل واحترام المرتفق، بما يضمن كرامة المواطن ويصون حقه في الولوج العادل إلى الخدمات البنكية.

فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يطالب سوى بخدمة واضحة، ومعاملة لائقة، وإجراءات تحترم وقته وحقوقه، لأن الخدمات الموجهة للعموم ليست امتيازًا، بل حق مشروع لا ينبغي أن يظل في مهب الريح.

التعليقات مغلقة.