في مشهد يعكس روح المسؤولية الحقة ونكران الذات، أشرف عامل إقليم خنيفرة، السيد إهوران، ليلة أمس وإلى حدود ساعة متأخرة من الليل، وتحديداً حوالي الثانية عشرة والنصف، شخصياً على تأمين عملية خروج جماهير “نادي المغرب التطواني”، التي حَجَّتْ بكثافة إلى المدينة لمتابعة المقابلة التي جمعت فريقها بـ “نادي شباب أطلس خنيفرة”.
وفي هذا السياق، فقد أشرف السيد العامل ميدانياً على سير العملية، وذلك بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، حرصاً منه على ضمان الأمن والنظام العام، وتجنباً لأي احتكاك أو أعمال شغب محتملة بين جماهير الفريقين، علماً أن المقابلة عرفت حماساً كبيراً طيلة أطوارها.
خطوة عاملية لاقت استحساناً وخلَّفت ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة كما المشجعين على حد سواء، الذين نوّهوا بهذا الحضور الميداني الشخصي والإنساني والفعال من قبل عامل الإقليم، الذي يُجسد صورة رجل الدولة القريب من المواطنين، والحريص على أمنهم وسلامتهم.
تأتي هذه المبادرة في إطار سياسة القرب التي دأب عامل الإقليم على ترسيخها أسلوباً للتدبير، جاعلاً التواصل المباشر مع مختلف الفاعلين والمواطنين أسلوب عمل يومي، وذلك بما يُترجم التوجيهات الملكية السامية في جعل خدمة المواطن في صُلب العمل الإداري والأمني.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة خنيفرة عاشت، ليلة أمس، على وقع حدث غير مسبوق تجاوز الإطار الكروي إلى حَمْل رسالة قوية مفادها أن المسؤولية الحقيقية تُمارس بالفعل الميداني لا بالخطب من على المنابر، وأن نموذج رجل الدولة الحقيقي والفعلي يتجسد من خلال السهر على راحة المواطنين حتى في ساعات متأخرة من الليل.

التعليقات مغلقة.