بالزغاريد والهتافات الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، خرج سكان دوار العسكر بالمعمورة بمدينة سلا في مشهد وطني مهيب يجسد عمق الانتماء والوفاء للوطن والعرش العلوي المجيد. رجال ونساء وأطفال، ومتقاعدون من القوات المسلحة الملكية، اصطفوا جنبا إلى جنب حاملين الأعلام الوطنية، مردّدين بصوت واحد: “عاش الملك.. عاش الوطن.. عاش الأمير مولاي الحسن”، في لحظةٍ امتزج فيها الفخر بالدموع والاعتزاز بالتاريخ.
لقد شكّل هذا الخروج الشعبي احتفالًا بـــ الانتصار التاريخي للقضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، التي ناضل من أجلها جيل بأكمله من أبناء الجيش المغربي الأبطال، والذين ما زالوا على العهد والوعد، رغم تقاعدهم، أو كما يقال في الدوار “الجيش لا يتقاعد عن حب الوطن”.
المتقاعدون من جيش التحرير والقوات المسلحة الملكية بالمعمورة حملوا في كلماتهم ورسائلهم رمزية الوفاء للعرش، مؤكدين أن الصحراء المغربية لم تكن يومًا قضية حدود، بل قضية وجود وهوية وكرامة. وعبّروا عن فخرهم بأنهم كانوا جندًا أوفياء وراء الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، وها هم اليوم على نفس الطريق، وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يورّثون حب الوطن وبيعة الوفاء لأبنائهم وأحفادهم.
وفي مشهد مؤثر، علت الزغاريد في الدوار، ورفرفت الأعلام فوق المنازل، ورددت النساء والأطفال الأناشيد الوطنية بحماس كبير، فيما رفع الشيوخ والمسنون الأكف بالدعاء بالشفاء العاجل لجلالة الملك محمد السادس، وبطول العمر والصحة والعافية، مجددين العهد على الطاعة والولاء الدائم.
دوار العسكر بالمعمورة، الذي يُعرف تاريخيًا بأنه أحد المعاقل التي أنجبت أجيالًا من الجنود الأوفياء، لم ينسَ أن يذكّر بأن حب الملك والوطن جزء من تربية يومية، وأن كل بيت في الدوار لا يخلو من جندي أو جندية خدموا الوطن بصدق وتفانٍ. فكما قال أحد الشيوخ بفخر: “نحن عسكر المعمورة، لا نعرف سوى علم المغرب وملك المغرب”، وهي عبارة تلخص عمق الارتباط بين الشعب ومؤسسته الملكية.
لقد تحوّل الدوار إلى لوحة وطنية نابضة بالحياة، تعبيرًا عن الفرح الجماعي بهذا النصر الدبلوماسي والتاريخي الذي كرّس مغربية الصحراء، واعتراف العالم بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية. وهو ما اعتبره السكان ثمرة للرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، وسياسته الرصينة القائمة على التنمية والدبلوماسية الهادئة والإنجاز الميداني.
في نهاية الاحتفالات، رفع الجميع أكفّهم بالدعاء:
“اللهم احفظ ملكنا محمد السادس، واشفه شفاءً لا يغادر سقما، وبارك في عمره، واحفظ ولي عهده مولاي الحسن وسائر الأسرة العلوية الشريفة.”
إنه يوم من أيام الفخر في دوار العسكر بالمعمورة، يوم كتبه أبناء القوات المسلحة المتقاعدون بأصواتهم وقلوبهم، ليؤكدوا أن حب الملك والوطن لا يُورّث فقط في الميدان، بل في البيوت، في القلوب، وفي ذاكرة الأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة.