أدى الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، اليمين الدستورية اليوم الاثنين لولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات في حفل مهيب بالقصر الرئاسي بأبيدجان. وتميز الحفل بحضور مميز من المملكة المغربية، حيث مثل الملك محمد السادس، رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، في مراسم التنصيب بحضور كوكبة من رؤساء الدول والحكومات والوفود الدولية.
تشكل مشاركة المغرب في هذه المراسم الرفيعة من خلال شخصية برلمانية وسياسية مخضرمة مثل رشيد الطالبي العلمي، إشارة دبلوماسية بالغة الأهمية. ويشغل الطالبي العلمي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، منصب رئيس مجلس النواب المغربي منذ أكتوبر 2021، وسبق أن تولى عدة حقائب وزارية ويرأس الاتحاد البرلماني الإفريقي.
وكان الملك محمد السادس قد بعث برقية تهنئة إلى الرئيس واتارا، أعرب فيها عن أحر التهانئ وأصدق المتمنيات له بالتوفيق في مهامه السامية. كما جدد الملك في برقيته تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك مع الرئيس الإيفواري من أجل الارتقاء أكثر بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
شهد الحفل حضوراً أفريقياً ودولياً لافتاً، حيث شارك فيه عدد من قادة العالم، منهم رئيس جمهورية غامبيا، أدما بارو، الذي توجه إلى أبيدجان خصيصاً لهذا الغرض. كما حضر الحفل رئيس جمهورية موريتانيا، محمد ولد الشيخ الغزواني.
هذا الحضور الجميع يعكس المكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها كوت ديفوار، والاعتراف بنجاحاتها في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي.
تمثل مراسم اليوم أكثر من مجرد احتفال ديمقراطي بتجديد ولاية رئيس؛ فهي فرصة لتأكيد وتعميق التحالفات الإستراتيجية في القارة. من خلال التمثيل الرفيع والتهنئة الملكية والشراكات القائمة، يرسخ المغرب وكوت ديفوار نموذجاً ناجحاً للتعاون الثنائي القائم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، وهو ما يتوافق مع الرؤية الملكية الداعمة للتكامل والإستقرار الإفريقيين.
يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من تفعيل اتفاقيات التعاون الموقعة، ودفعاً للعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، خدمة لشعبي البلدين الشقيقين وتعزيزاً للسلام والتنمية في المنطقة.

التعليقات مغلقة.