أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العنوان: تجاهل التحديات الدولية يزيد عزل إسرائيل وسط تصاعد التهديدات الإقليمية والدولية

تواصل إسرائيل استهتارها بالتهديدات الخارجية، في وقت يتصاعد فيه التسونامي السياسي والديبلوماسي ضدها، وسط تحذيرات من مخاطر واسعة قد تعصف بمكانتها في المجتمع الدولي.

فشل المستوى السياسي الإسرائيلي في التنبؤ بهجوم 7 أكتوبر يُسلط الضوء على أزمة عميقة في إدارة الأزمة، حيث برر المسؤولون عدم التحذير بذرائع مضللة، رغم أن تقصير استخباري عميق كان متوقعاً منذ سنوات، ويشارك فيه سياسيون من أعلى المستويات. إلا أن الأزمة الحقيقية تتجاوز ذلك، مع تصاعد التهديدات الدولية التي تتجاهلها إسرائيل.

فخلال الأشهر الأخيرة، أطلقت فرنسا والسعودية مبادرات لاعتراف دولي واسع بدولة فلسطينية، إلا أن هذه التصريحات قوبلت بانتقادات داخلية وخارجية، إذ يُنظر إليها على أنها تعكس أزمات داخلية في قيادات الدول، وأن الولايات المتحدة تظل داعمة أصلية لإسرائيل. ومع تصعيد دول أوروبية، مثل بريطانيا وكندا وألمانيا، نوايا الاعتراف، بدأ التيار الدولي في تبني موقف أكثر حساسية تجاه مواقف إسرائيل، ما يهدد بتقويض العلاقات الاقتصادية والسياسية معها.

وفيما تواصل إسرائيل إهمال فهم جوهر التحدي، تظهر الأزمة بشكل أعمق على مستوى الإعلام، الذي يركز على تغطية وجهة النظر الإسرائيلية بدلاً من تقديم صورة موضوعية. فالحكومة تعكس رؤية منقسمة بين من ينادي بعدم أهمية التفاعل مع المجتمع الدولي، ومن يحمّل الغرب مسؤولية تعقيد الأزمة، مع تصاعد الدعوات لإعادة النظر بسياسات الاستيطان والضم والأراضي المحتلة.

وفي ظل فقدان رؤية استراتيجية واضحة، تصر إسرائيل على المراهنة على دعم غير محدود من ترامب، وتتصور أن المجتمع العربي، خاصة السعودية، قد يبدأ قريباً بممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية لتغيير النهج، وهو احتمال ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

وفي ذات الوقت، تتزايد احتمالات انفجار داخلي، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تصاعد المواجهات والاحتكاكات، وهو ما يهدد بتعزيز الأزمة الإنسانية واندلاع مواجهات أوسع، خاصة في ضوء استمرار التصعيد من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

وفي ظل هذه المعطيات، يدعو الخبراء إلى إحداث صحوة سياسية عاجلة، وإعادة تقييم الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة التحديات الراهنة، قبل أن تتعمق العزلة وتدخل إسرائيل في أزمة حادة تهدد مستقبلها ومكانتها الدولية.

التعليقات مغلقة.