احتضنت منطقة أولاد علي فعاليات رالي السيارات السياحي، الذي عرف مشاركة مكثفة لسيارات “فيات باندا”، في تظاهرة رياضية وسياحية استثنائية جمعت مئات المغامرين من جنسيات أجنبية مختلفة، ضمن رحلة تهدف إلى استكشاف تنوع التضاريس المغربية وخوض تجربة القيادة في المسالك الوعرة.
وشهدت المنطقة خلال هذا الحدث حركية اقتصادية ورياضية لافتة، مع وصول أسطول ضخم يضم 326 سيارة من نوع “فيات باندا” و16 سيارة رباعية الدفع، مدعومة بوسائل لوجستية تشمل شاحنتين وحافلة صغيرة، وبمشاركة إجمالية تناهز 700 مشارك ومشاركة.
وانطلقت القافلة من مدينة بوعرفة، حيث شكّلت أولاد علي محطة رئيسية للاستراحة والمبيت، قبل استئناف المسار في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي نحو الوجهة السياحية العالمية مرزوكة بإقليم الرشيدية، في إطار مسار يمتد عبر عدد من المناطق الشرقية والجنوبية للمملكة.
ومن المرتقب أن يواجه المشاركون خلال المرحلة المقبلة تحدياً خاصاً يتمثل في عبور الكثبان الرملية العالية بمنطقة “عرق الشبي”، وهو ما يمنحهم فرصة فريدة لاكتشاف المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها جهة الشرق وجهة درعة تافيلالت، والتعرف عن قرب على تنوع المشاهد الطبيعية المغربية بين الجبال والصحراء.
وأكدت مصادر محلية أن هذه التظاهرة الرياضية ساهمت في إنعاش الاقتصاد المحلي للمناطق التي مر بها الرالي، من خلال ارتفاع الطلب على خدمات الإيواء والتموين والميكانيك، ما انعكس بشكل مباشر على الدينامية الاقتصادية المحلية.
ويأتي هذا الحدث في إطار جهود الترويج للسياحة الجبلية والصحراوية، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة مفضلة لعشاق المغامرات والرياضات الميكانيكية، بما يسهم في تسويق المؤهلات الطبيعية للمناطق الحدودية والجنوبية على الصعيد الدولي.
واختتمت هذه المحطة الرياضية بوضع أسس جديدة لتثمين التراث الطبيعي والمجالي، عبر بوابة السياحة الرياضية، التي باتت تشكل رافعة مهمة لتنمية عدد من المناطق النائية بالمملكة.

التعليقات مغلقة.