وجّه المُدرِّب الفرنسي للمنتخب السعودي، هيرفي رونار، إلى غرفة المؤتمرات ليُحلِّل أداء فريقه في المباراة التي انتهت بفوز المغرب، مع التركيز على التحدي القادم في ربع النهائي.
واعتبر رونار أن المباراة كانت اختباراً قيّماً للاستعداد لمرحلة خروج المغلوب، قائلاً: “لعبنا مباراة كبيرة ضد المغرب من أجل التحضير لدور ربع النهائي، لكننا أخطئنا في بعض التفاصيل وتمت معاقبتنا”. وأكد أن ارتكاب الأخطاء في المناطق الدفاعية في هذا المستوى العالي من المنافسة “يكلف غالياً”، وهو ما جسده الواقع في أرض الملعب.
بدلاً من التركيز على الماضي، حوّل رونار التركيز نحو المستقبل، مشيراً إلى أن الأولوية الآن هي “التفكير في مباراة الربع من أجل بلوغ نصف النهائي”. وأبدى ثقته في تحسّن أداء فريقه مع تتابع المباريات ومعالجة الأخطاء التي ظهرت في دور المجموعات.
وفي ما يشبه التحذير والاحترام معاً، وصَفت كلمات رونار المواجهة المنتظرة مع المنتخب الفلسطيني بأنها “ستكون صعبة”، مُبرزاً أن الفلسطيني “يلعب بروح قتالية”، مما يؤشر إلى توقعه لمباراة شديدة المقاومة تتطلب استعداداً تكتيكياً وعقلياً خاصاً.
من الجدير بالذكر أن المنتخب المغربي الرديف قد أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية بسبع نقاط، بينما حلت السعودية في المركز الثاني بست نقاط، لتضمن تأهلها إلى دور الثمانية. ويواصل المنتخب المغربي مشواره في الدفاع عن اللقب، حيث من المقرر أن يواجه نظيره السوري يوم الخميس المقبل على ملعب خليفة الدولي في قطر، في مواجهة يُتوقّع أن تكون مشوّقة أخرى من مشاوير كأس العرب.
تُظهر تصريحات رونار حالة من الواقعية والتركيز الذهني داخل المعسكر السعودي، حيث تحولت الدروس المستفادة من هزيمة قاسية إلى وقود للاستعداد للمعركة القادمة. بينما يستعد المغرب لتحدٍ جديد، تُعلن السعودية عن عزمها على تصحيح المسار ومواجهة التحدي الفلسطيني بعينين على هدف واحد: بلوغ نصف النهائي.

التعليقات مغلقة.