أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ريال مدريد يحسم الكلاسيكو بثنائية مبابي وبيلينجهام – تحليل

جريدة أصوات

حسم ريال مدريد قمة الجولة العاشرة من الدوري الإسباني “لا ليغا” لصالحه، بعدما فاز على غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الأحد على ملعب “سانتياغو برنابيو”، وسط أجواء جماهيرية حماسية غصت بها مدرجات الملعب.

وجاءت المباراة قوية منذ صافرة البداية، حيث بدأ برشلونة المباراة بضغط عالٍ، معتمداً على تحركات ليفاندوفسكي ورافينيا في الأطراف، بينما لجأ ريال مدريد إلى المرتدات السريعة بقيادة كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.
ومن إحدى هذه الهجمات، تمكن مبابي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 22 بعد تسديدة قوية داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعادل برشلونة الكفة عبر فيرمين لوبيز في الدقيقة 38 إثر تمريرة ذكية من غافي.
لكن النجم الإنجليزي جود بيلينجهام منح التقدم مجددًا لريال مدريد في الدقيقة 43 بتسديدة مركزة، ليُنهي الشوط الأول بتفوق مستحق للملكي.

في الشوط الثاني، حاول برشلونة فرض أسلوبه في الاستحواذ والضغط على دفاع ريال مدريد، إلا أن التنظيم الدفاعي للفريق الأبيض وتألّق الحارس كورتوا حالا دون تعديل النتيجة.
وشهدت الدقيقة 52 نقطة تحول في اللقاء، بعدما أهدر مبابي ركلة جزاء تصدى لها حارس برشلونة ببراعة، فيما لجأ المدرب تشافي هيرنانديز إلى تغييرات هجومية بإقحام أنسو فاتي وبيدري، لكن دون جدوى أمام صلابة دفاع مدريد بقيادة روديغر وناتشو.

على الجانب الآخر، اعتمد المدرب كارلو أنشيلوتي على التوازن التكتيكي بين الخطوط، محافظًا على انضباط لاعبيه الدفاعي والهجومي، بينما واصل بيلينجهام تألقه بصناعة اللعب وتوزيع الكرات، في وقت بدا فيه وسط برشلونة أقل فاعلية رغم الاستحواذ.
ولم تخلُ المباراة من التوتر، بعدما أبدى فينيسيوس جونيور غضبًا شديدًا إثر استبداله في الدقائق الأخيرة، في مشهد أثار الجدل داخل صفوف النادي الملكي.

ووفقًا لشبكة “أوبتا” للإحصائيات، أصبح مبابي ثالث لاعب في القرن الحادي والعشرين يسجل في أربع مباريات متتالية بالكلاسيكو بعد رونالدينيو وكريستيانو رونالدو، فيما بات بيلينجهام، البالغ من العمر 22 عامًا، أصغر لاعب في ريال مدريد يسجل ويصنع في مباراة واحدة أمام برشلونة خلال القرن الحالي.

وبهذه النتيجة، عزز ريال مدريد صدارته للدوري الإسباني برصيد 27 نقطة من 9 انتصارات وهزيمة واحدة، بينما تجمد رصيد برشلونة عند 22 نقطة في المركز الثاني بعد 7 انتصارات وتعادلين وهزيمتين.

تحليلًا، يمكن القول إن ريال مدريد كسب المعركة التكتيكية بفضل صرامة أنشيلوتي وقدرته على قراءة المباراة وتحييد مفاتيح لعب برشلونة، خاصة جواو فيليكس ودي يونغ، فيما افتقد تشافي للحلول البديلة والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
أما بيلينجهام فكان نجم اللقاء دون منازع، بمساهمته في صناعة الهدف الأول وتسجيل الثاني، مجسدًا نضجه التكتيكي وتطوره اللافت في خط الوسط الهجومي.
بالمقابل، واصل مبابي تأكيد قيمته الكبيرة رغم إهدار ركلة الجزاء، بينما شكلت أخطاء الدفاع الكتالوني نقطة ضعف واضحة ساهمت في خسارة اللقاء.

التعليقات مغلقة.