أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زلزال إداري يضرب إحدى مدارس التكوين المهني بسطات

هراوي نورالدين

شهدت مدرسة محمد السادس لتكوين التقنيين المتخصصين في مهن البناء والأشغال العمومية بمدينة سطات، زلزالاً إدارياً غير مسبوق بعد أن أصدر المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) بجهة الدار البيضاء–سطات قراراً يقضي بإعفاء الحارس العام للمؤسسة من مهامه، بعد ان سجلت بعض التجاوزات في الادارة المشرف عليها وصفت بالخطيرة خلال عملية تسجيل الطلبة الجدد للموسم التكويني 2025/2026.
وبحسب نفس النصادر الاخبارية، فإن لجنة تفتيش جهوية حلت مؤخرا بالمؤسسة في إطار عملية مراقبة روتينية، لتقف على خروقات جسيمة همّت طريقة تدبير ملفات التسجيل و طريقة انتقاء المترشحين، إذ تم تسجيل اختلالات في المعايير القانونية والشفافية المفترضة في عمليات القبول، إلى جانب ملاحظات تتعلق بسوء التنظيم وضعف المتابعة الإدارية.
ووفق نفس المصادر، فقد رفعت اللجنة تقريراً “أسوداً” إلى المدير الجهوي، تضمّن خلاصات دقيقة حول مظاهر التسيّب الإداري وضعف المراقبة الداخلية، مما عجّل بإصدار قرار التوقيف المؤقت في حق الحارس العام، مع إحالته على المجلس التأديبي الذي من المنتظر أن ينعقد قبل ذكرى المسيرة الخضراء للبت في الملف واتخاذ المتعين القانوني المناسب بشأنه .
وكشفت نفس المصادر،أن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل يُعدّ ترجمة مباشرة لحملة تطهيرية واسعة أطلقها المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني بالجهة، بتنسيق مع المديرية العامة، في سياق تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة كل أشكال الفساد أو المحسوبية داخل مؤسسات التكوين المهني، التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية وفرصة للعدالة الاجتماعية.
وتشير، ذات المصادر، إلى أن هذه الحملة قد تتّسع لتشمل مؤسسات تكوين أخرى بسطات وباقي أقاليم الجهة، خصوصاً بعد ورود تقارير داخلية تتحدث عن اختلالات مشابهة في التدبير الإداري والمالي.
وهي حملة، تضيف ذات المصادر، تندرج ضمن رؤية جديدة يسعى من خلالها المكتب إلى إرساء حكامة رشيدة في تدبير المنظومة التكوينية، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين دون تمييز أو محسوبية.

التعليقات مغلقة.