ضرب زلزال بلغت قوته 4.7 درجات على مقياس ريختر، مساء الجمعة، منطقة حقول فليغري غرب مدينة نابولي في جنوب إيطاليا، مخلفًا 26 مصابًا، بينهم خمسة أشخاص نقلوا إلى المستشفى، وفق ما أعلنته السلطات الإيطالية، السبت.
ويُعد هذا الزلزال الأقوى الذي تشهده المنطقة منذ عقود، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى اليقظة، في ظل استمرار تسجيل هزات ارتدادية ومخاوف من استمرار النشاط الزلزالي والبركاني بالمنطقة.
وأوضح المعهد الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين أن الزلزال وقع على عمق ثلاثة كيلومترات فقط، وهو ما جعله محسوسًا بقوة لدى السكان، كما تسبب في أضرار مادية طالت عددًا من المباني.
وفي إطار التدابير الاحترازية، أعلنت هيئة الحماية المدنية الإيطالية إجلاء نحو 300 شخص من منازلهم، بعدما تركزت الأضرار بشكل خاص في بلدة بوتسولي الواقعة ضمن منطقة حقول فليغري، حيث شهدت المنطقة انهيار عدد من المباني غير المأهولة ووقوع انزلاقات أرضية.
وأكد وزير الحماية المدنية الإيطالي، نيلو موسوميتشي، أن النشاط البركاني في المنطقة “لم ينته بعد”، داعيًا السكان إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات السلطات، مع استمرار عمليات المراقبة والتقييم الميداني.
وتُعد منطقة حقول فليغري واحدة من أكثر المناطق البركانية نشاطًا في أوروبا، إذ تقع غرب نابولي وتضم فوهة بركانية واسعة تُصنف من الأكبر في القارة الأوروبية. وتشهد المنطقة بصورة متكررة هزات أرضية مرتبطة بالنشاط البركاني تحت سطح الأرض، ما يجعلها خاضعة لمراقبة علمية مستمرة.
ورغم المخاوف التي أثارها الزلزال، أكدت المعطيات الرسمية عدم وجود مؤشرات على خطر وشيك لثوران بركاني، في وقت تواصل فيه السلطات الإيطالية متابعة تطورات الوضع مع استمرار تسجيل هزات ارتدادية متفاوتة القوة.

التعليقات مغلقة.