أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زيلينسكي وويتكوف يبحثان “مقترحات جديدة” لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا

جريدة أصوات

زيلينسكي وويتكوف يبحثان “مقترحات جديدة” لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا
في تطور دبلوماسي جديد، يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في تركيا يوم الأربعاء؛ لبحث “مقترحات أوكرانية جديدة” تهدف إلى إحياء مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك في إطار مساعي كييف الحثيثة لتسريع إنهاء النزاع الدائر منذ ما يقارب الأربع سنوات.

أعلن الرئيس الأوكراني عن هذه الزيارة عبر منشور على “تليجرام”، حيث قال: “الثلاثاء اجتماعات في إسبانيا، نستعد لها منذ فترة طويلة، ونتوقع أن تساهم دولة قوية أخرى في حماية الأرواح وتقريب نهاية الحرب”. وأضاف زيلينسكي أنه يعمل جاهداً لضمان أن تثمر لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن “اتفاقيات تمنحنا مزيداً من القوة”.

أما زيارة تركيا المقررة يوم الأربعاء، فقال زيلينسكي: “نستعد لتنشيط المفاوضات، وقد وضعنا حلولاً سنقترحها على شركائنا. إن بذل كل ما هو ممكن للتعجيل بنهاية الحرب هو الأولوية القصوى لأوكرانيا”. كما أشار إلى أن كييف تعمل على استئناف عمليات تبادل أسرى الحرب مع روسيا، في مسعى إنساني مع المسار السياسي.

تُعد تركيا مسرحاً مهماً لهذه المحادثات، حيث كانت قد استضافت بالفعل عدة جولات من المفاوضات بين موسكو وكييف في إسطنبول خلال عام 2022. وقد أسفرت تلك المفاوضات السابقة عن اتفاقات لتبادل الأسرى بوساطة تركية، تم بموجبها تبادل آلاف الأسرى بين الجانبين، وإن ظلت هذه العمليات متقطعة due to لتطورات المعارك على الأرض.

يأتي هذا اللقاء في وقت أعلن فيه الكرملين أن أوكرانيا ستضطر للتفاوض عاجلاً أم آجلاً،  يشير إلى أن الظروف الحالية لا تزال غير مواتية للقاء على مستوى الرؤساء. فكما ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سابقاً، فإن الرئيسين الروسي والأوكراني “ليسا مستعدين بعد” لعقد مثل هذا اللقاء رفيع المستوى.

تجري هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الساحة الأوكرانية تطورات عسكرية مهمة:

وفقاً لتقديرات حديثة، تقدمت القوات الروسية بما يقارب 3985 كيلومتراً مربعاً خلال عام 2024، مع تسارع ملحوظ في وتيرة التقدم خلال فصل الخريف.

قال الرئيس زيلينسكي في خطاب سابق له إن أوكرانيا ستواصل القتال خلال عام 2025 “في الميدان” و”على طاولة المفاوضات”، مؤكداً أن السلام لن يتحقق دون تحقيق مكاسب ميدانية تعزز الموقف التفاوضي لكييف.

تمثل اللقاءات في تركيا جزءاً من جولة دبلوماسية أوسع للرئيس زيلينسكي، شملت أيضاً اليونان وفرنسا وإسبانيا، بهدف تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا. كما تأتي في توقيت حساس مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، الذي سبق أن أعلن عن نيته إنهاء الحرب في أوكرانيا “في غضون 24 ساعة” من توليه المنصب.

رغم أن المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو متوقفة منذ اجتماع إسطنبول في يوليو الماضي، إلا أن المسؤولين الأتراك دعوا مراراً إلى استئناف مفاوضات السلام. وقد صرح مسؤول في الخارجية الروسية بأن “الفريق الروسي مستعد لذلك، والكرة في ملعب أوكرانيا”.

من جهتها، ترفض أوكرانيا رواية الكرملين التي تضع عليها مسؤولية تعثر عملية السلام، وتؤكد أن شروط موسكو لإنهاء الحرب لا تزال تعادل “طلباً للاستسلام”.

تبقى هذه المفاوضات محاولة جديدة في مسار طويل وشائك، حيث تجمع بين الأبعاد العسكرية والإنسانية والسياسية،  آمال دولية بإمكانية تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء أحد أكثر النزاعات دموية في أوروبا الحديثة.

التعليقات مغلقة.