تفجر جدل واسع بمدينة “الحسيمة” بعد تحويل جزء من “ساحة محمد السادس”، وهي معلمة حضرية بارزة. إلى موقف عشوائي للسيارات.
واقعة أثارت سخطا شعبيا عارما. حيث تم وصف العملية ب”المحاباة” لصاحب فندق فاخر يطل على الساحة. وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى المشاريع التنموية بالمدينة والمسؤولية في حماية الفضاءات العامة.
غضب شعبي وسؤال عن “التشويه”
عبرت ساكنة “الحسيمة” عن صدمتها واستيائها من هذا القرار، معتبرة إياه “تشويها” لفضاء عمومي من المُفترض أن يكون متنفسا حضريا ورمزا للجاذبية السياحية للمدينة.
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون مشاريع تأهيل وتطوير الساحة، فوجئوا ب”حل ترقيعي” يهدد جمالية المدينة ويقلص بالتالي من مساحاتها الخضراء. محوِلا الساحة إلى مرآب مؤقت.
وقد اعتبرت الساكنة أن هذا الإجراء لا يحل أزمة مواقف السيارات المزمنة في المدينة. بل يزيد من الفوضى ويكرس بالتالي غياب التخطيط الحضري السليم.
علامات استفهام ذات صلة بالمسؤولية
أثار عدم تدخل السلطات الأمنية لوقف هاته الفوضى العديد من الشكوك، واضعا بالتالي علامات استفهام حول مصدر هذا القرار.
وفي هذا السياق يتساءل المواطنون: كيف أمكن التغاضي عن تحويل ساحة عامة لموقف خاص، في الوقت الذي تعيش فيه المدينة تحت وقع نقص حاد في أماكن الركن؟. وهل من المعقول أن يتم تقديم مصالح فندق خاص على حساب المصلحة العامة؟.
دعوة المجتمع المدني لإيجاد حلول مستدامة
في خضم هذا الجدل الدائر. دعا نشطاء من المجتمع المدني لوضع مخطط شامل لإحداث مرائب منظمة، تعمل على حل أزمة مواقف السيارات بشكل جذري. وتضمن بالتالي الحفاظ على الفضاءات العمومية.معتبرينأن الحل لا يكمن في الاستيلاء على الأماكن العامة. بل في التخطيط المسبق وإيجاد بدائل مستدامة تخدم المواطنين كما الزوار
وتنقل هاته الواقعة حقيقة أن المعضلة الأساسية القائمة لا تكمن في نقص مواقف السيارات فقط. بل في غياب رؤية واضحة لإدارة الموارد الحضرية للمدينة. ف”ساحة محمد السادس”، التي كانت في السابق رمزا للجمال والنظام، أضحت، اليوم، مسرحا لجدل حول أولويات التنمية في مدينة “الحسيمة” بين المصلحة العامة والخاصة.
التعليقات مغلقة.