ساكنة بوعروس بتاونات تقوم بمسيرة على الأقدام نحو فاس للمطالبة بالحقوق الأساسية
جريدة أصوات
شقت ساكنة جماعة بوعروس بإقليم تاونات طريقها مشياً على الأقدام يوم الاثنين، متجهة نحو مقر ولاية جهة فاس مكناس. جاءت هذه المسيرة الاحتجاجية لتكون ذروة سلسلة من الاحتجاجات المحلية، ورسالة واضحة من الساكنة مفادها أن صبرها على تردي الأوضاع الاجتماعية والتنموية قد نفد.
خرج المحتجون حاملين الأعلام الوطنية ولافتات كتبت عليها مطالبهم الملحة، في مسيرة سلمية هادفة إلى “إيصال الصوت مباشرة” إلى مسامع والي الجهة. وقد عبرت هذه الخطوة عن رفضهم لما وصفوه بعدم تجاوب السلطات الإقليمية مع مطالبهم، حيث وصلت حدة الاحتقان إلى حد اتهام العامل وطلب رحيله.
ركزت مطالب الساكنة، والتي اعتبرتها “حقوقاً مشروعة للعيش الكريم”، على قضايا أساسية طال انتظارها توفير الماء الصالح للشرب في ظل المعاناة المتفاقمة من الجفاف الذي يضرب المنطقة فك العزلة من خلال تعبيد الطرق التي تصل بين الدواوير المبعثرة إحداث مستوصف صحي يلبي الحاجات الأساسية بتوفير ثانوية لأبناء المنطقة ليتمكنوا من متابعة تعليمهم تحسين الخدمات الأساسية في مجالي التعليم والصحة بشكل عام.
واجهت المسيرة تدخلاً من القوات العمومية – المكونة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وممثلي السلطات المحلية – التي حاولت محاصرة المسيرة في أكثر من نقطة على الطريق المؤدية إلى فاس. وأسفر هذا التدخل عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين، وسط أنباء عن توقيف أحد المشاركين، مما أضفى بعداً جديداً على التصعيد.
على الرغم من محاولات السلطات ثنيهم عن مواصلة السير، بما في ذلك تقديم وعود بفتح حوار، أصر المحتجون على موقفهم. وشددوا على تشبثهم بمطالبهم، معتبرين أن الوضع التنموي والاجتماعي بالمنطقة “لم يعد يطاق”، وأن الوقت قد حان لتحقيق هذه المطالب العادلة بعد سنوات من الانتظار.

التعليقات مغلقة.